جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٦ - حرمة تعلم السحر
نعم في حسن [١] إبراهيم بن هاشم عن شيخ من أصحابنا الكوفيين « قال : دخل عيسى بن ثقفي على أبي عبد الله عليهالسلام وكان ساحرا يأتيه الناس ويأخذ على ذلك الأجر فقال : جعلت فداك أنا رجل كان صناعتي السحر ، وكنت آخذ عليه الأجر وكان معاشي ، وقد حججت منه ومن الله علي بلقائك وقد تبت إلى الله عز وجل ، فهل لي شيء من ذلك مخرج؟ فقال : له أبو عبد الله عليهالسلام حل ولا تعقد » ما يقتضي جوازه في الحل بل عن علل الصدوق [٢] روى « ان توبة الساحر أن يحل ولا يعقد » ولعله فهم الخبر المزبور كذلك فأرسله بما سمعت وفي المروي عن العيون [٣] وتفسير الإمام في قوله عز وجل ( وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ ) إلى آخرها أنه كان بعد نوح قد كثرت السحرة ، والمموهون فبعث الله سبحانه ملكين إلى بني ذلك الزمان بذكر ما يسحر به السحرة وذكر ما يبطل به سحرهم ، ويرد كيدهم ، فتلقاه النبي عليهالسلام عن الملكين ، واداه إلى عباد الله فأمر الله تعالى أن يتقوا به السحر وأن يبطلوه ، ونهاهم عن أن يسحروا به ، » إلى آخره وفي الآخر [٤] المروي عن العيون أيضا « وأما هاروت وماروت فكانا ملكين علما الناس السحر ليحترزوا به من سحر السحرة ويبطلوا به كيدهم » وفي خبر العلاء [٥] عن محمد بن مسلم « سألته عن المرأة يعمل لها السحر يحلونه عنها قال : لا أرى بذلك بأسا ».
[١] الوسائل الباب ٢٥ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ٢٥ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٣.
[٣] الوسائل الباب ٢٥ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٤.
[٤] الوسائل الباب ٢٥ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٥.
[٥] لم نعثر على هذه الرواية والتي وجدناه في المستدرك ج ٢ ص ٤٣٤ عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام من النشرة للمسحور فقال : ما كان أبي عليهالسلام يرى به بأسا.