جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٢ - في ان من الشرائط ان يكون الثمن معلوم القدر
وغيرها ، مضافا إلى ما سمعت للصحيح أو الحسن كالصحيح عن رفاعة [١] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام فقلت ساومت رجلا : بجارية له فباعنيها بحكمي ، فقبضتها منه على ذلك ثم بعثت إليه بألف درهم فقلت له : هذه الألف درهم حكمي عليك فأبى أن يقبضها مني وقد كنت مسستها قبل أن أبعث إليه بالألف درهم ، قال : فقال : أرى أن تقوم الجارية بقيمة عادلة ، فإن كان قيمتها أكثر مما بعثت إليه ، كان عليك أن ترد ما نقص من القيمة ، وإن كان قيمتها أقل مما بعثت إليه فهو له ، قال : فقلت له : أرأيت ان أصبت بها عيبا بعد ما مسستها ، قال : ليس عليك أن تأخذ قيمة ما بين الصحة والعيب » بل ظاهره بعد ذلك جواز بيع المكيل والموزون بغير كيل ولا وزن أيضا ، لخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري [٢] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يشتري بيعا فيه كيل أو وزن بغيره ثم يأخذه على نحو ما فيه فقال : لا بأس » وللأخبار الدالة على جواز تصديق البائع والأخذ بما يقوله [٣].
ضرورة أن الخبر الأول الذي لم يحكم بصحة البيع فيه على نحو ما وقع فيه ، بل بثمن المثل الذي لم يكن مقصودا لهما ، مع اتحاده وهجره بين الطائفة ، واحتماله قضية في واقعة. والموافقة للعامة ، والتوكيل في البيع الذي ينبغي فيه مراعاة ثمن المثل ، وتلف الجارية والشراء جديدا بثمن المثل ، وغير ذلك مما لا يليق بالفقيه ، الجرأة به على مخالفة قواعد المذهب التي صارت من ضرورياته ، ويعرفه المخالف
[١] الوسائل الباب ١٨ من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ٤ من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث ٤.
[٣] الوسائل الباب ٥ من أبواب عقد البيع وشروطه.