جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧٦ - حلية جوائز السلطان الجائر
يؤيده الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقن ، وهو المأخوذ من يد الجائر مع عدم العلم بحاله أنه من مخلوط أو من مشتبه محصور أو من حلال محض أو حرام كذلك ، وحينئذ يكون الجائر كغيره في الحكم المزبور ، وإنما ذكر بالخصوص لتعرض النصوص له بالخصوص ، ولا ريب في أنه أحوط كما أنه لا ريب في استحباب التنزه عن جوائزهم ، لأنا لا نصيب من دنياهم شيئا وإلا أصابوا من ديننا مثله ، وفي المروي عن العيون في حديث [١] « ان الرشيد بعث إلى موسى بن جعفر عليهالسلام بخلع وحملات ومال فقال : لا حاجة لي بذلك إذا كان فيه حقوق الأمة فقال : له ابن الربيع ناشدتك الله أن لا تردها فيغتاظ فقال : اعمل بها ما أحببت [٢] وفي خبر آخر « أن الرشيد أمر أن تحمل بين يديه خلع وبدرتان دنانير فقال عليهالسلام : لو لا أني أرى من أزوجه بها من عزاب آل أبي طالب لئلا ينقطع نسله ما قبلتها » ولعله على ذلك [٣] يحمل قبول الحسن والحسين عليهالسلام جوائز معاوية ، أو لأن الأرض وما فيها ، لهم أو لبيان أصل الجواز أو لغير مما لا ينافي صدورهم منهم كراهته ، التي قد يرفعها أيضا إخراج الخمس لمعلومية كونها لاختلاط ماله ، والخمس يطهر المختلط ، وفي الموثق [٤] « سئل أبا عبد الله عليهالسلام عن عمل السلطان يخرج فيه رجل فقال : لا ، إلا أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على
[١] الوسائل الباب ٥١ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١٠.
[٢] الوسائل الباب ٥١ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١١.
[٣] الوسائل الباب ٥١ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١٣ و ١٤.
[٤] الوسائل الباب ٤٨ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٣.