جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥٠ - في آداب التجارة
ذلك ليس هذا طلب الدنيا ، هذا طلب الآخرة » وفي الحديث [١] « من طلب الدنيا استعفافا عن الناس وسعيا على أهله وتعطفا على جاره لقي الله عز وجل يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر » ومنها أن يقتصد في طلبه ويجمل فيه وذلك بالاقتصار على أدنى المعيشة وترك الاجتهاد البليغ ، ففي الخبر [٢] « ليكن طلبك المعيشة فوق كسب الحريص الراضي بدنياه المطمئن إليها ، ولكن انزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف المتعفف ترفع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف وتكسب ما لا بد للمؤمن منه » ومنها أن لا يعتمد على سعيه وكده وفطنته وفي الخبر [٣] « كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو فان موسى عليهالسلام ذهب يقتبس نارا فانصرف وهو نبي مرسل » وفي الحديث [٤] « لن يزداد امرؤ بحذقه نقيرا ولن ينقص امرؤ نقيرا بحمقه والعالم بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعته ، والعالم بهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرته ، وفيه أن الله وسع أرزاق الحمقاء لتعتبر العقلاء ويعلموا أن الدنيا لا ينال ما فيها بعمل ولا حيلة ».
ومنها أن يتفقه فيما يتولاه من أفراد الاكتساب أولا ، ففي الخبر [٥] « الفقه ثم المتجر والله للربا في هذه الأمة دبيب أخفى من دبيب النملة على الصفاء التاجر فاجر والفاجر في النار إلا من أخذ
[١] الوسائل الباب ٤ من أبواب مقدمات التجارة الحديث ٥.
[٢] الوسائل الباب ١٣ من أبواب مقدمات التجارة الحديث ٣.
[٣] الوسائل الباب ١٤ من أبواب مقدمات التجارة الحديث ٤.
[٤] الوسائل الباب ١٣ من أبواب مقدمات التجارة في ضمن الحديث ٣.
[٥] الوسائل الباب ١ من أبواب آداب التجارة الحديث ١.