جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٥ - في بيع المعاطاة
وَشَرَوْهُ ) [١] و ( الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ ) [٢] و ( مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ ) [٣] وكذا استعمال البيع في الشراء كثير أيضا ومنه « البيعان بالخيار » [٤] و « لا يبع أحدكم على بيع أخيه » [٥] على المشهور في تفسيره كما ستعرفه في محله ، وغير ذلك من الشعر والنثر ، ودعوى هجر ذلك فيها في العرف المتأخر ممنوعة ، إذا أريد الهجر على وجه يكون مجازا ومسلمة ، ولكن لا يقدح إذا أريد بها غير ذلك ، فلا بأس باستعمال كل منهما حينئذ في الإيجاب والقبول
نعم الظاهر أن بعت في القبول تتعدى إلى مفعول واحد ، وشريت في الإيجاب إلى مفعولين ، كبعت فيه فلو قال البائع شريتك العين ، تعين للإيجاب من وجهين : أحدهما وقوع ذلك من البائع ، والثاني التعدية إلى مفعولين ، ولو قال شريتها فمن وجه واحد ، وكذا القبول لو قال المشتري بعتها أو بعت ، ولو وكل اثنين في بيع موصوف وابتياعه بثمن واحد ، فقال أحدهما للآخر بعت أو شريت وقال الآخر بعت وشريت ، فإن أوجبنا تقديم الإيجاب أو قال الأول بعت والثاني شريت ، كان بيعا حملا للعقد على الصحيح ، وللصيغتين على ظاهرهما وإلا احتمل ذلك مطلقا نظرا إلى الغالب من تقديم الإيجاب ، وإن لم يجب أو في غير صورة العكس فيبطل ، لتعارض الأمارتين أو يصح شراء ترجيحا لدلالة اللفظ وهو الأقرب.
[١] سورة يوسف الآية ٢٠.
[٢] سورة النساء الآية ٧٤.
[٣] سورة البقرة الآية ٢٠٧.
[٤] الوسائل الباب ١ من أبواب الخيار الحديث ١.
[٥] المستدرك ج ٢ ص ٤٧٠.