جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩ - في بيع السباع
السابق المراد منه ، على الظاهر أنهم باعوها في الجهة التي حرمت عليهم ممن لا يبالي بحرمة ذلك منهم ، أو ممن لا تحريم عليهم من غيرهم ، وحينئذ فيتجه جواز التكسب بدهن الحيوانات البحرية وغيره ، فضلا عن الانتفاع به.
وأما السباع فظاهر ابن أبي عقيل وسلار أنها كلها لا يجوز بيعها وفي النهاية لا الفهود خاصة ، لأنها تصلح للصيد ، وعن المفيد بعد الحكم بتحريمها قال : والتجارة في الفهود والبزاة وسباع الطير التي يصاد بها حلال ، وعن المبسوط والطاهر غير المأكول مثل الفهد والنمر والفيل وجوارح الطير والصقور والبزاة والشواهين والعقبان والأرنب والثعلب وما أشبه ذلك فهذا كله ، يجوز بيعه وإن كان لا ينتفع به فلا يجوز بيعه ، بلا خلاف مثل الأسد والذئب وفي المتن عطفا على الممنوع والسباع كلها إلا الهر والجوارح طائرة كانت كالبازي أو ماشية كالفهد ولم نجد به قائلا بالخصوص ، وقيل : والقائل ابنا البراج وإدريس يجوز بيع السباع كلها تبعا للانتفاع بجلدها وريشها وان حكي عن الأول منهما الصدقة بثمن الهرة ، وانه لا يتصرف فيه بغير ذلك إلا أنه كما في الدروس متروك ، وعلى كل حال هو الأشبه بأصول المذهب وقواعده المقتضية للجواز مضافا إلى الصحيح [١] « لا بأس بثمن الهرة » والآخر [٢] « عن الفهود وسباع الطير هل يلتمس بها التجارة؟ قال نعم » والخبر [٣] « عن بيع جلود النمر فقال :
[١] الوسائل الباب ١٤ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٣.
[٢] الوسائل الباب ٣٧ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.
[٣] الوسائل الباب ٣٨ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.