جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٦ - مستثنيات الغيبة
المؤمنين ، بل في بعضها كالخبر المشتمل على وصايا النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لأبي ذر قال : فيه « إياك والغيبة فإن الغيبة أشد من الزنا قلت : يا رسول الله ولم ذاك : بأبي أنت وأمي قال : لان الرجل قد يزني ويتوب فيتوب الله عليه ، وإن صاحب الغيبة لا يغفر الله له حتى يغفرها صاحبه » وفي آخر [١] « إن المغتاب في يوم القيامة يأكل لحمه » وفي ثالث [٢] « أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لما رجم الرجل في الزنا قال رجل لصاحبه هذا أقعص كما يقعص الكلب ، فمر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم معهما بجيفة فقال : أنهشا منها ، فقالا : يا رسول الله «ص» ننهش جيفة ، فقال ما أصبتما من أخيكما أنتن من هذه » وفي تفسير قوله تعالى [٣] ( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ) [٤] الطعان في الناس واللمزة الذي يأكل لحوم الناس لكن استثنى منها بعض الأصحاب أمورا.
منها تظلم المظلوم بذكر ظلم الظالم عند من يرجو رفعه الظلم عنه كقول [٥] زوجة أبي سفيان لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إن زوجي شحيح ولم يعطني تمام النفقة لي ولولدي » بل في الحدائق وغيرها جوازه مطلقا لإطلاق الآية وخصوص ما ورد في تفسيرها ، من الروايات التي في بعضها إدخال سوء الضيافة في ذلك أيضا ، إلا أنه يشكل التعويل عليه في مقابلة ما سمعت من أدلة التحريم ، كما أن الظاهر عدم جواز الاستماع قبل تحقق الظلم ، ودعواه لا تكفي بالنسبة إلى السامع ،
[١] الوسائل الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة الحديث ٩.
[٢] الوسائل الباب ١٦٤ من أبواب أحكام العشرة الحديث ٥.
[٣] المستدرك ج ٢ ص ١٠٦.
[٤] تفسير تبيان ج ١٠ ص ٤٠٧.
[٥] المستدرك ج ٢ ص ١٠٨.