جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٤ - حرمة النميمة
هو أيضا [١] « من المنافقين وشر عباد الله تعالى » [٢] و « في يوم القيامة يجعل الله له لسانين من نار ، دالعا أحدهما من قفاه وآخر من قدامه يلتهبان خده ، ويعرف بذي اللسانين في ذلك اليوم » [٣] وبئس العبد ، عبد همزة لمزة يقبل بوجه ويدبر بآخر » نعم ربما يجتمعان في فرد كما أنهما قد يجتمعان مع غيرهما من المعاصي ، السابقة وغيرها ، نعوذ بالله العظيم من هذه الخصال الذميمة ، ومما يولدها من الأغراض الدنية والصفات الرذيلة.
ولقد تكفل علم الأخلاق شرح دائها ودوائها وبيان كثيرها الخفية ولقد تصدى ثاني الشهيدين في رسالته ، في المقام لكثير من ذلك ، وكسب المؤمنين وشتمهم والنيل منهم ، لغير مصلحة ترجح على المفسدة من غير فرق بين الأخيار والأشرار ، عدا الظالمين منهم والمتجاهرين منهم بالكبائر ، فإن السيرة على التقرب إلى الله بسبهم ، وإن [٤] ورد أن سباب المؤمن فسق ، بل تطابقت الأدلة الثلاثة أو الأربعة على حرمة [٥] إيذاء المؤمن وإهانته وهتك حرمته وظلمه في نفس أو مال أو عرض وكمدح المذموم بما استحق الذم عليه وذم الممدوح كذلك على وجه يترتب عليه فساد وإغراء بالجهل ، أما مدح الأول بما فيه من الصفات الحسنة ، وذم الأخر بما فيه من صفات الذم على وجه لا يكون غيبة ونحوها فلا بأس به ، وإن استحق كل منهما الذم والمدح من جهة أخرى
[١] الوسائل الباب ١٤٣ من أبواب أحكام العشرة الحديث ٦.
[٢] الوسائل الباب ١٤٣ من أبواب أحكام العشرة الحديث ٥.
[٣] الوسائل الباب ١٤٣ من أبواب أحكام العشرة الحديث ٣.
[٤] الوسائل الباب ١٥٢ و ١٥٨ من أبواب أحكام العشرة الحديث ١٢ و٣.
[٥] الوسائل الباب ١٤٥ من أبواب أحكام العشرة الحديث ١ ـ ٢.