جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٥ - حرمة تعلم السحر
فإن الذي ينبغي ، إعطاء كل ذي حق حقه ، فمن لم يكن فيه صفة للذم فليس له إلا المدح ، وبالعكس فذو الجهتين يستحق الأمرين ، ودعوى أن مستحق الذم يحرم مدحه ، ومستحق المدح يحرم ذمه كذلك ، ممنوعة بالسيرة القاطعة وغيرها فضلا عن دعوى الإجماع عليها والله أعلم.
ومنه إي المحرمات لنفسها تعلم شيء من السحر للعمل وتعليمه كذلك وعمله ، بلا خلاف أجده فيه في الجملة بين المسلمين ، فضلا عن غيرهم ، بل هو من الضروريات التي يدخل منكرها في سبيل الكافرين ، والكتاب والسنة قد تطابقا على حرمته ، وأنه من عمل المفسدين الذين لا يفلحون بل في ظاهر [١] « آية ( هارُوتَ وَمارُوتَ ) » ما يقتضي كفر عامله ومعلمه وأما النصوص فقد تظافرت أو تواترت فيه ، ففي خبر السكوني [٢] عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهماالسلام « قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ساحر المسلمين يقتل ، وساحر الكفار لا يقتل ، قيل يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم لا يقتل ساحر الكفار ، قال : لان الشرك أعظم من السحر ولان السحر والشرك مقرونان » وفي خبر أبي البختري المروي [٣] عن قرب الاسناد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهماالسلام « ان عليا عليهالسلام قال : من تعلم شيئا من السحر قليلا أو كثيرا فقد كفر ، وكان آخر عهده بربه أن يقتل إلا أن يتوب » إلى غير ذلك من النصوص سيما الواردة في قصة هاروت وماروت ، وفي حده.
[١] سورة البقرة الآية ١٠٢.
[٢] الوسائل الباب ٢٥ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢.
[٣] الوسائل الباب ٢٥ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٧.