جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٨ - في جواز ان يندر للظروف ما يحتمل الزيادة والنقيصة
مشعرا بدعوى الإجماع عليه للمشتري أو للمتولي ذلك عنهما أن يندر للظروف ويسقط ما يحتمل الزيادة على الظروف والنقيصة قال : حنان في الموثق [١] « كنت جالسا عند أبي عبد الله عليهالسلام فقال له معمر الزيات : إنا نشتري الزيت في زقاقه فيحسب لنا النقصان فيه لمكان الزقاق فقال له : إن كان يزيد وينقص فلا بأس وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه » وظاهره عدم اعتبار التراضي منهما ، لكن في خبر علي بن أبي حمزة [٢] « سمعت معمر الزيات يسأل أبا عبد الله عليهالسلام فقال : جعلت فداك نطرح من ظروف السمن والزيت لكل ظرف كذا وكذا رطلا فربما زاد وربما نقص ، قال : إذا كان ذلك عن تراضي منكم فلا بأس » وفي خبر علي بن جعفر المروي عن قرب الاسناد [٣] « عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام عن الرجل يشتري المتاع وزنا في الناسية والجوالق فيقول : ادفع الناسية رطلا أو أكثر من ذلك أيحل ذلك البيع حينئذ قال : إذا لم يعلم وزن الناسية والجوالق فلا بأس إذا تراضيا » وظاهرهما اعتبار التراضي الذي هو مقتضى القواعد ، الا كانت عادة تقتضيه تقوم مقام التصريح بذلك ، وربما كان ذلك مبني الخبر الأول.
ومن هنا لا يجوز وضع ما يزيد قطعا إلا بالمراضاة لعدم عادة تقتضي ذلك ، فقاعدة احترام مال المسلم بحالها ، وكذا لا يجوز وضع ما نقص قطعا للسمسار مثلا إلا برضاء المشتري ، لاحترام ثمنه ، وعلى كل حال فلا إشكال في دلالة النصوص الثلاثة
[١] الوسائل الباب ٢٠ من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث ٤.
[٢] الوسائل الباب ٢٠ من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث ١.
[٣] الوسائل الباب ٢٠ من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث ٣.