جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٠ - جواز علم النجوم
فأخذه شيء بقلبه وتكسرت نفسه في صدره فمات لوقته ، فقال عليهالسلام : يا دهقان ألم أرك عين التقدير في غاية التصوير قال : يا دهقان أنا مخبرك اني وصحبي هؤلاء ، لا شرقيون ولا غربيون ، إنما نحن ناشئة القطب ، وما زعمت أنه البارحة انقدح من برجي النيران ، فقد كان يجب أن تحكم معه لي لأن نوره وضيائه عندي فلهبه ذاهب عني ، يا دهقان هذه قضية عيص فاحسبها وولدها ، إن كنت عالما بالأكوار والأدوار ، قال : لو علمت ذلك لعلمت أنك تحصى عقود القصب في هذه الأجمة ، ومضى أمير المؤمنين فهزم أهل النهروان وعاد بالغنيمة والظفر ، فقال الدهقان : ليس هذا العلم مما في أيدي أهل زماننا هذا علم مادته من السماء ، » بل رواه الأصبغ بن نباتة بطريق ثالث [١] والأمر سهل [٢] وخبر يونس بن عبد الرحمن قال : « قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : جعلت فداك أخبرني عن علم النجوم ما هو : قال : هو علم من علم الأنبياء قال : فقلت : كان علي بن أبي طالب يعلمه ، فقال : كان أعلم الناس به » وخبر [٣] زرارة « عن أبي جعفر عليهالسلام عمن ذكره قال : كان قد علم نبوة نوح بالنجوم » والخبر [٤] المروي في البحار وجادة في كتاب عتيق « قيل لعلي بن أبي طالب هل كان للنجوم أصل قال : نعم نبي من الأنبياء قال له قومه : إنا لا نؤمن لك حتى تعلمنا بداء الخلق وآجاله ، فأوحى الله عز وجل إلى غمامة فأمطرتهم [٥] حول الجبل ماء صافيا ، وأوحى الله عز وجل
[١] البحار ج ٥٨ ص ٢٣٢.
[٢] البحار ج ٥٨ ص ٢٣٥.
[٣] البحار ج ٥٨ ص ٢٣٥.
[٤] البحار ج ٥٨ ص ٢٣٦.
[٥] في المصدر واستنقع حول الجبل ماء صاف.