جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥٩ - في آداب التجارة
ل خبر أمية بن عمر الشعيري [١] عن أبي عبد الله عليهالسلام « كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : إذا نادى المنادي فليس لك أن تزيد وإنما يحرم الزيادة الندا ويحلها السكوت » المحمول على شدة الكراهة قطعا لكن ستسمع ما عن ابن إدريس.
ومنها دخول المؤمن في سوم أخيه بائعا كان أو مشتريا على الأظهر الأشهر بل المشهور لخبر الحسين بن زيد [٢] « عن الصادق عليهالسلام ونهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ان يدخل الرجل في سوم أخيه المسلم » المحمول على ذلك لقصوره عن تخصيص الأصل والعمومات من وجوه ، خلافا لمن ستسمع ، قيل : والمراد به هنا الزيادة مثلا في الثمن أو بذل مبيع غير ما بذله البائع الأول ليكون البيع له بعد تراضي الأولين به وحينئذ فمع عدم التراضي لا سوم ، وفي محكي المبسوط وأما السوم على سوم أخيه فهو حرام ، لقوله عليهالسلام [٣] « لا يسوم الرجل على سوم أخيه » هذا إذا لم يكن المبيع في المزايدة ، فإن كان كذلك فلا تحرم المزايدة ومقتضاه الحرمة مطلقا في غير حال المزايدة ، وأما فيها فظاهره عدمها قبل التراضي ، اللهم إلا أن يريد ذلك حتى بعد التراضي منهما ، وإرادة إيقاع العقد ، ولعل الوجه حينئذ في استثنائه ، وضع الشيء على المزايدة فلا غضاضة على المدخول عليه ، لكن في محكي السرائر بعد أن حكى عن النهاية ، وإذا نادى المنادي على المتاع فلا يزيد في المتاع فإذا سكت زاد حينئذ إنشاء ، وعن المبسوط ما سمعت هذا هو الصحيح دون ما ذكره في نهايته ، لأن ذلك على ظاهره غير مستقيم ، لأن الزيادة في حال النداء غير محرمة ولا مكروهة ، فإن الزيادة المنهي عنها هي عند الانتهاء وسكون
[١] ) الوسائل الباب ٤٩ من أبواب آداب التجارة الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ٤٩ من أبواب آداب التجارة الحديث ٣.
[٣] المستدرك ج ٢ ص ٤٧٠.