جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧١ - في أن تلقي الركبان مكروه
مكروه في المشهور بين الأصحاب بل عن بعضهم ما يظهر منه الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد حمل النهي عليه في خبر عروة السابق [١] « عن أبي جعفر عليهالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لا تتلق أحدكم تجارة خارجا عن المصر » وخبر منهال القصاب [٢] « عن أبي عبد الله عليهالسلام لا تلق ولا تشتري ما يتلقى ولا تأكل منه » وخبره الآخر عنه أيضا [٣] أيضا « سألته عن تلقي الغنم فقال : لا تتلقى ولا تشترى ما يتلقى ولا تأكل » وخبره الثالث [٤] قال : أبو عبد الله عليهالسلام « لا تلق فان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عن التلقي قلت : وما حد التلقي؟ قال : ما دون غدوة أو روحه قلت : وكم الغدوة والروحة؟ قال : أربعة فراسخ » قال : ابن أبي عمير وما فوق ذلك فليس بتلقي لقصورها سندا عن افادة التحريم خصوصا بعد مخالفتها للمشهور ، وموافقتها للعامة ، بل ودلالة بناء على فهم ذلك من هذا النهي في هذا المقام ، ولو لقوله ولا تأكل ، المعلوم إرادة الكراهة منه ، بعد فرض إرادة الإثم من النهي عن التلقي ، لا فساد العقد كمعلومية كون المنشأ في ذلك ما أومأ إليه عليهالسلام في النهي عن وكالة الحاضر للباد ، من إرادة ارتزاق المسلمين بعضهم من بعض ، فما عن ابني البراج وإدريس من الحرمة ضعيف ، وإن حكي أيضا عن الخلاف والمبسوط للتعبير بلفظ لا يجوز ، لكن من المحتمل قويا إرادته الكراهة هنا كما وقع له نحو ذلك في معلوم الكراهة غير مرة ، وكيف كان فـ ( حده أربعة
[١] الوسائل الباب ٣٦ من أبواب آداب التجارة الحديث ٥.
[٢] الوسائل الباب ٣٦ من أبواب آداب التجارة الحديث ٢.
[٣] الوسائل الباب ٣٦ من أبواب آداب التجارة الحديث ٣.
[٤] الوسائل الباب ٣٦ من أبواب آداب التجارة الحديث ٣.