جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٨ - في بيع الفضولي
بل أقصاها جواز الدفع والقبض وبها أقدم عرورة عليهما ، فلا إشكال حينئذ في دلالة الخبر على المطلوب ، كما لا إشكال في دلالة الصحيح أو الموثق [١] « عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قضى في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب فاستولدها الذي أشتريها فولدت منه غلاما ثم قدم سيدها الأول فخاصم سيدها الأخير فقال : وليدتي باعها ابني بغير إذني فقال : الحكم أن يأخذ وليدته وابنها فناشده الذي اشتراها فقال له : خذ ابنه الذي باعا الوليدة حتى ينفذ لك البيع فلما أخذه قال أبوه أرسل ابني فقال : لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني فلما رأى ذلك سيد الوليدة الأول أجاز بيع ابنه » والمناقشة فيه باشتماله على رد ولد المشتري إلى مالكها الأول مع حريته للشبهة ، وعلى قبض ولد المالك وليس مملوكا وإنما عليه الغرامة ، وعلى تأثير الإجازة بعد الرد والفسخ ، وهو خلاف الإجماع ، يدفعها احتمال كون أخذ ولد المشتري للتقويم أو حتي يثبت كونه مشتبها كما إن أخذ ولد المالك للغرامة ، وأنه لم يصرح بالفسخ ، ولذا نفذت إجازته ، على أن ذلك كله لا يقدح في دلالته على المطلوب كما قرر في محله ، مؤيدا ذلك كله بالنصوص [٢] الواردة في اقتراض مال الصبي مع عدم الإذن الشرعي ليتجر به ، التي دلت على أن الربح للصبي ، فان تطبيقها على القواعد بلحوق الإجازة ممن له أهليتها أو بإغناء المصلحة الشرعية عنها أولى من طرحها أو الجمود عليها في مخالفة القواعد ، وكذا ما ورد في ودعي [٣] جحد الوديعة
[١] الوسائل الباب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ٧٥ من أبواب ما يكتسب به.
[٣] الوسائل الباب ١٠ من أبواب أحكام الوديعة الحديث ١.