جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢ - حرمة التكسب بما هو محرم في نفسه كعمل الصور المجسمة
خبر تحف العقول [١] « وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن فيه مثال الروحاني فحلال تعلمه وتعليمه » بل قد يشعر بذلك ، أيضا صحيح زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام [٢] « لا بأس بتماثيل الشجر » وإن لم نقل بحجية مفهوم اللقب ، خصوصا بعد ملاحظة انجبار ما كان من ضعف في سند أو دلالة بما عرفت ، بل لإطلاق الصورة في النصوص المزبورة أفتى جماعة بحرمة تصوير ذوات الأرواح مطلقا ، مجسمة أو غير مجسمة ، بل قيل أنه لو حملت الصفة فيما هو نحو المتن على الممثل لا المثال كان ظاهرا لجميع ذلك.
لكن قد يقال ما في بعض النصوص التي تقدمت في كتاب الصلاة [٣] من أنه لا بأس إذا غيرت رؤسها ، وفي آخر قطعت [٤] وفي ثالث [٥] كسرت نوع إشعار بالتجسيم ، كالتعليل بالنفخ في الأخبار الأخر ، ونحوها مما هي ظاهرة في كون الصورة حيوانا لا ينقص منه شيء سوى الروح بل قد يظهر من مقابلة النقش للصورة في خبر المناهي ذلك أيضا ، ومن ذلك كله يقوى حينئذ القول بالجواز في غير المجسمة الموافق للأصل ، وإطلاق الآيات والروايات ، في الاكتساب والمشي في طلب الرزق بأي نحو كان ، كقوة القول بجواز التصوير لغير ذي الروح مجسما أو غير مجسم لذلك أيضا ، وللنصوص السابقة المنجبرة بالشهرة التي كادت تكون إجماعا.
[١] الوسائل الباب ٢ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢.
[٣] الوسائل الباب ٤ من أبواب أحكام المساكن الحديث ٣.
[٤] الوسائل الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلي الحديث ٥ ولكن فيه تقطع وتكسر.
[٥] الوسائل الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلي الحديث ١٠ ولكن فيه تقطع وتكسر.