جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٧ - جواز قبول الولاية من قبل سلطان العادل
وتبعاتها من حقوق الناس وغيرها ، ضرورة كونها حينئذ كسابقتها في الاقدام على المحرمات وفعلها بالاختيار ، نعم في حرمة ما كان منها محللا كجباية الخراج والنظام بغير المحرم ونحوهما وعدمها وجهان ، ينشئان من أنها بمنزلة الولايتين المستقلتين إحداهما على عمل محلل ، والأخرى على محرم ، فكل منهما له حكمه ، إذ الحرام لا يحرم الحلال وقال عز من قائل [١] ( خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً ) ومن أنها في الفرض ولاية واحدة ، فمع فرض امتزاج عملها بالحلال والحرام تكون محرمة ، ولو لما تعرفه إنشاء الله من أن حلية الولاية على المحلل المحض للاذن من أئمة العدل ، وإلا فهي محرمة أيضا كما أشار إليه أبو جعفر عليهالسلام في خبر أبي حمزة [٢] بقوله « من أحللنا له شيئا أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال وما حرمنا من ذلك فهو له حرام » بل يدل عليه غير واحد من النصوص ، المعتضدة بما هو معلوم من العقل والنقل ، من كون المنصب منصبهم ، والولاية ولا يتهم والأمر راجع إليهم في جميع هذه الولايات ، فليس لأحد الدخول في شيء منها بدون إذنهم ، ولا ريب في عدمها في الفرض ، خصوصا بعد تظافر النصوص أو تواترها ، في النهي عن الدخول في أعمالهم حتى أن في بعضها [٣] « من سود اسمه في ديوان ولد سابع حشره الله خنزيرا » وفي خبر زياد بن أبي سلمة [٤] منها « قال : دخلت على أبى الحسن موسى عليهالسلام فقال لي يا زياد انك لتعمل عمل السلطان قال : قلت :
[١] سورة التوبة الآية ١٠٢.
[٢] الوسائل الباب ٤٦ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١٥.
[٣] الوسائل الباب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٩.
[٤] الوسائل الباب ٤٦ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٩.