جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٩ - بيان ما يكره التكسب به
البأس عن الأجرة على كتابته في الخبر الآخر ، المعتضد بإطلاق الأدلة وعمومها ، وغيرها وكذا يكره تعشيره بالذهب للموثق « لا يصلح » [١] وحرمه بعضهم ، ويدفعه الأصل ، وإن النص لا يصلح للتحريم وما ورد في القرآن [٢] المختم المعشر بالذهب المكتوب في آخره سورة بالذهب أنه لم يعب منه شيئا إلا كتابة القرآن بالذهب ، وقال : « لا يعجبني أن يكتب القرآن إلا بالسواد كما كتب أول مرة » والله أعلم.
وأما المكروهات فكثيرة قد ذكر المصنف منها هنا ثلاثة الأول ما يكره لأنه يفضى إلى محرم أو مكروه غالبا كالصرف الذي لا يسلم صاحبه من الربا ، وبيع الأكفان الذي يسر بائعها الربا ، وبيع الطعام الذي يؤدي إلى الاحتكار وحب الغلاء بل وسلب الرحمة من القلب ، والرقيق فان شر الناس من باع الناس ، واتخاذ الذبح والنحر صنعة الذي قد يؤثر قساوة في القلب ، واعتبار الاتخاذ صنعة وحرفة على وجه يكون صيرفيا ، وبياع أكفان وحناطا ، ونخاسا ، وجزارا ، معتبر في الجميع وإنما خص الأخير به تنصيصا ، على احتمال كراهيته مطلقا قال [٣] بن فضال : « سمعت رجلا يسأل أبا الحسن الرضا عليهالسلام فقال : إني أعالج الرقيق فأبيعه ، والناس يقولون لا ينبغي ، فقال الرضا عليهالسلام : وما بأسه؟ كل شيء مما يباع إذا اتقى الله فيه العبد فلا بأس » بناء على إرادة عدم كونه نخاسا بذلك ، مع احتمال إرادة بيان أصل الجواز ، فلا دلالة فيه حينئذ على المطلوب ، كما أنه على ما عن بعض
[١] الوسائل الباب ٣٢ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ٣٢ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢.
[٣] الوسائل الباب ٢٠ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٥.