جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٣ - في حرمة تدليس الماشطة
لا بأس به ، بعد فرض قوة المعارض ، ولعل من الغش أو في حكمه في الحرمة ، والبيع وغيرهما تدليس الماشطة مثلا ، الامرأة على خطابها والجارية على مشتريها ، بإظهار حسن ليس فيها ، وإخفاء قبحها ، كتحمير وجهها ، ووصل شعرها ، ونحو ذلك بلا خلاف أجده كما عن بعضهم الاعتراف به ، بل عن آخر الإجماع عليه ، وهو الحجة ، مضافا إلى نصوص الغش ، بل ربما استدل عليه بما عن معاني الأخبار [١] مسندا إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم « انه لعن الناصمة والمنتمصة والواشرة والموتشرة ، والواصلة والمستوصلة ، والواشمة والمستوشمة » أي التي تنتف الشعر ، وتنشر أسنان الامرأة وتحددها ، وتصل شعر المرأة بشعر غيرها ، وتغرز بالإبرة ثم تحشوه بالكحل ، ونحوه بدعوى أن المراد فعل ذلك كله أو بعضه للتدليس ، وفيه أن الظاهر كراهة ذلك في نفسه ، خصوصا وصل الشعر بالشعر ، الذي ورد فيه النهي في [٢] مرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليهالسلام « قال : دخلت ماشطة على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : لها هل تركت عملك أو أقمت عليه؟ قالت : يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنا أعمله إلا أن تنهاني عنه ، فانتهى عنه ، فقال : افعلي فإذا مشطت فلا تجلى الوجه بالخرقة فإنه يذهب بماء الوجه ، ولا تصلى الشعر بالشعر » وخبر [٣] علي « سألته عن امرأة مسلمة تمشط ليس لها معيشة غير ذلك ، وقد دخلها ضيق ، قال : لا بأس ولكن لا تصل الشعر بالشعر » وخبر [٤]
[١] الوسائل الباب ١٩ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٧.
[٢] الوسائل الباب ١٩ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢.
[٣] الوسائل الباب ١٩ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٤.
[٤] الوسائل الباب ١٩ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٥.