جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١ - حرمة الاكتساب بالأعيان النجسة
والميتة ، والكلب الذي لا يصيد [١] ويتم بعدم القول بالفصل ، وإلى النبوي [٢] عن ابن عباس الذي أورده في الخلاف والسرائر والتذكرة والمهذب والغوالي كما قيل : « ان الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه ». وخبر جابر [٣] بن عبد الله الذي أورده أيضا في الخلاف والمنتهى كما قيل « أن الله ورسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم حرما بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام قيل : يا رسول الله أريت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس فقال : لا هو حرام ثم قال : صلىاللهعليهوآلهوسلم قاتل الله اليهود ، إن الله تعالى لما حرم عليهم شحومها حملوها ثم باعوها فأكلوا ثمنها » ، وعن الإيضاح والغوالي أنه عليهالسلام قال : « لعن الله اليهود ، حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها » [٤] بل قد يستفاد ذلك أيضا من قوله تعالى ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ) [٥] بناء على أن تعلق التحريم بالأعيان يعم جهات الانتفاع لا خصوص المنافع المقصودة ، كالأكل والشرب وإن كان فيه ما فيه ، نعم قد يدل قوله تعالى في الخمر ( رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ ) [٦] على ذلك باعتبار عدم تحقق الاجتناب عنها مع التصرف فيها بالتجارة ، بل وكذا قوله ( وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ) [٧] بناء على أنه القذر كما عن الجوهري والقاموس بل هو
[١] الوسائل الباب ٥ و ١٤ و ٤٠ و ٥٥ من أبواب ما يكتسب به.
[٢] الخلاف ج ١ ص ٢٢٥ الطبع الحديث بطهران سنة ١٣٧٠.
[٣] صحيح بخاري ج ٢ ص ٢٦ صحيح مسلم ج ١ ص ٢٢٩.
[٤] مسند ابن حنبل ج ١ ص ٣٢٢.
[٥] سورة المائدة الآية ٣.
[٦] سورة المائدة الآية ٩٠.
[٧] سورة المدثر الآية ٥.