جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢ - كفاية الوقوف بالمشعر نهارا عن غيره في صحة الحج
كونه على الفرض المزبور أدرك الموقفين ، لما تعرفه إن شاء الله من أن موقف المشعر الركني الكون به آنا ما ليلا أو نهارا الى طلوع الشمس وإن وجب مع ذلك الكون بعد طلوع الفجر ، لكنه ليس ركنا مع الوقوف ليلا ، فتأمل جيدا ، وعلى كل حال فقد ظهر لك مما ذكرناه النظر فيما سمعته من المدارك ، والله العالم.
المسألة الخامسة إذا لم يتفق له الوقوف بعرفات نهارا فوقف ليلا ثم لم يدرك المشعر حتى تطلع الشمس فوقف فيه قبل الزوال ( فـ ) مقتضى المحكي من النهاية والمبسوط أنه قد فاته الحج واختاره في النافع للمعتبرة المستفيضة [١] المتضمنة ان من لم يدرك الناس بالمشعر قبل طلوع الشمس من يوم النحر فلا حج له فإنها شاملة للفرض ، بل ولمن أدرك اختياري عرفة أيضا وإن كان قد خرج بما عرفت من الإجماع وغيره ، بخلاف الفرض ، لكن فيه أنها ظاهرة كما لا يخفى على من لاحظها فيمن لم يدرك إلا ذلك ، لا المفروض الذي أدرك فيه اضطراري عرفة معه ، على أنها معارضة بالمعتبرة المستفيضة [٢] المتضمنة أن من أدرك المشعر قبل الزوال من يوم النحر فقد أدرك الحج ، وتقييدها بمن أدرك مع ذلك اختياري عرفة ليس بأولى من تقييد الأولى بمن لم يدرك عرفة مطلقا حتى الاضطراري منها ، بل هو أولى من وجوه ، منها الشهرة ، ومنها ما قيل من أن هذه معتبرة الأسانيد جملة ، بل صحاحها مستفيضة ، بخلاف تلك الضعيفة أسانيدها جملة عدا صحيح حريز [٣] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن مفرد للحج فاته الموقفان جميعا فقال له : الى طلوع الشمس يوم النحر ، فان طلعت الشمس من يوم النحر
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب الوقوف بالمشعر.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب الوقوف بالمشعر ـ الحديث ٦ و ٨ و ٩ وغيرها.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب الوقوف بالمشعر ـ الحديث ١.