جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٢ - كراهة لبس المخيط قبل طواف الزيارة
فيهن ، والمراد بالخصي ما يعم المحبوب بل المقصود من عبارات الأصحاب والسؤال في الخبر [١] هو الذي لا يتمكن من الوطء.
وتحرم النساء بالإحرام على العبد المأذون فيه وإن لم يكن متزوجا ، ولا يدفعه حرمتهن عليه قبله بدون الاذن ، لجواز توارد الأسباب الشرعية ، ويتفرع على ذلك أن المولى إذا أذن له في التزويج وهو يعلم أن عليه طواف النساء فقد أذن له المضي إلى قضائه ، وكذا قيل إذا كان متزوجا وقد أذن في إحرامه ، فإنه أذن له في الرجوع لطواف النساء إذا تركه ، وفيه منع ، إذ يمكن أن لا يريد تحليل النساء له ، وعلى كل حال فليس للمولى تحليله مما أحرم منه ، خلافا للمحكي عن أبي حنيفة ، هذا.
وفي القواعد وشرحها للاصبهاني وإنما يحرم بتركه الوطء وما في حكمه من التقبيل والنظر واللمس بشهوة دون العقد ، وإن كان حرم بالإحرام ، لإطلاق الأخبار والفتاوى باحلاله بما قبله من كل ما أحرم منه إلا النساء ، والمفهوم منه الاستمتاع بهن لا العقد عليهن ، وفيه نظر أو منع ، ولعله لذا قطع الشهيد بحرمته أيضا للأصل ، بل في كشف اللثام احتماله قويا أيضا ، والله العالم.
وكيف كان فلا خلاف ولا إشكال في انه يكره لبس المخيط للمتمتع حتى يفرغ من طواف الزيارة لخبر إدريس القمي [٢] « قلت لأبي عبد الله عليهالسلام إن مولى لنا تمتع ولما حلق لبس الثياب قبل أن يزور البيت فقال : بئسما صنع ، فقلت أعليه شيء؟ قال : لا ، قلت فإني رأيت ابن أبي سماك يسعى بين الصفا والمروة وعليه خفان وقباء ومنطقة ، فقال بئسما صنع
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب الطواف ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من أبواب الحلق والتقصير ـ الحديث ٣.