جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٠ - استحباب الطهارة في السعي
وكيف كان فـ (هو ) أي طواف النساء لازم للرجال والنساء والصبيان والخصيان والخناثى بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل عن المنتهى والتذكرة الإجماع عليه في الجملة ، مضافا الى صحيح ابن يقطين وغيره كما تقدم الكلام في ذلك وغيره مفصلا عند قول المصنف : « ومواطن التحلل ثلاثة » فلاحظ وتأمل.
( القول في السعي )
ومقدماته عشرة : وفي الدروس أربعة عشر ، والمستفاد من النصوص أزيد من ذلك ، نعم في كون بعضها مقدمة له نظر ، وإنما ورد الأمر به بعد الفراغ من الطواف ، فيمكن ان يكون مستحبا برأسه ، والأمر سهل ، فان كلها مندوبة منها الطهارة من الأحداث وفاقا للمشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا بل في محكي المنتهى نسبته إلى علمائنا مشعرا به ، بل هي كذلك ، إذ لم يحك الخلاف فيه إلا من العماني ، لقول الكاظم عليهالسلام في خبر ابن فضال [١] « لا يطوف ولا يسعى إلا على وضوء » وصحيح الحلبي [٢] سأل الصادق عليهالسلام « عن المرأة تطوف بين الصفا والمروة وهي حائض قال : لا ، لان الله تعالى [٣] يقول ( إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ ) » المحمولين على ضرب من الندب والكراهة ، لقول الصادق عليهالسلام في صحيح معاوية [٤] : « لا بأس بأن تقضي المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف ، فان فيه صلاة ، والوضوء
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب السعي ـ الحديث ٧.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب السعي ـ الحديث ٣.
[٣] سورة البقرة ـ الآية ١٥٣.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب السعي ـ الحديث ١.