جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٢ - استحباب قراءة التوحيد في الأولى والجحد في الثانية
قد سمعت القرائن عليه النافية لاحتمال ارادة موضع الدعاء من المصلى أو القبلة ، وكون المراد بالمقام هو الحرم كله أو مع سائر المشاعر ، وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم [١] للأعرابي الذي قال له صلىاللهعليهوآلهوسلم هل علي غيرها يعني الخمس : « لا إلا أن تطوع » المحتمل لعدم وجوب حج وعمرة عليه ، وقول أبي جعفر عليهالسلام لزرارة في الحسن [٢] : « فرض الله الصلاة ، وسن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عشرة أوجه : صلاة السفر وصلاة الحضر وصلاة الخوف على ثلاثة أوجه ، وصلاة كسوف الشمس والقمر ، وصلاة العيدين وصلاة الاستسقاء والصلاة على الميت » المحتمل كسابقه على ما في كشف اللثام لكون المراد ما شرع من الصلاة بنفسها لا تابعة لطواف أو غيره ، على أنه عام أو مطلق يحكم عليه ما عرفت ، كما هو واضح.
ثم لا يخفى عليك دلالة الحسن المزبور على استحباب قراءة التوحيد في الأولى منهما والجحد في الثانية ، بل في المختلف انه المشهور ، وبه صرح في التذكرة والتحرير ، بل الأول منهما انه رواه العامة [٣] عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، نعم في الثاني منهما كالدروس انه روي العكس [٤] إلا أنا لم نتحققه وإن حكى القول به في المختلف عن الشيخ في النهاية في باب القراءة دون باب الطواف الذي صرح فيه بما سمعت ، ولا ريب في أنه الأولى ، حملا لإطلاق بعض النصوص على الحسن المزبور المتضمن لاستحباب الدعاء بعدهما كما أشار إليه في الدروس ، قال : والدعاء بالمأثور أو بما سنح ، والله العالم.
[١] سنن النسائي ج ١ ص ٢٢٧.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ـ الحديث ٢ من كتاب الصلاة.
[٣] سنن البيهقي ج ٥ ص ٩١.
[٤] سنن البيهقي ج ٥ ص ٩١.