جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧٨ - من صام يومين وأفطر الثالث لم يجزه إلا أن يكون ذلك هو العيد فيأتي به بعد النفر
لم يجد ثمن الهدي فأحب أن يصوم الثلاثة الأيام في العشر الأواخر فلا بأس بذلك » بل يمكن تحصيل الإجماع منا فضلا عن محكيه على الجواز المزبور بمعنى الاجزاء وإن قلنا بوجوب المبادرة كما سمعته سابقا من كشف اللثام ، وقال في المقام : « وظاهر الأكثر ومنهم المصنف في سائر كتبه وجوب المبادرة بعد التشريق ، فان فات فليصم بعد ذلك الى آخر الشهر ، وهو أحوط ، لاختصاص أكثر الأخبار بذلك ، ومن ذهب الى كونه قضاء بعد التشريق لم يجز عنده التأخير إليه اختيارا قطعا ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط على ما في المختلف ، والحق انه أداء كما في الخلاف والسرائر والجامع والمختلف والمنتهى والتذكرة والتحرير وفيما عندنا من نسخ المبسوط ، إذ لا دليل على خروج الوقت ، بل العدم ظاهر ما مر ، غاية الأمر وجوب المبادرة » قلت : قد سمعت سابقا ما اعترف به من إطلاق الأخبار والفتاوى وأنه لم يعثر على ما يقتضي وجوب المبادرة إلا ما حكاه من عبارة الجامع ، فما أدري ما الذي دعاه هنا الى نسبة ذلك الى ظاهر الأكثر الذي يشهد التتبع بخلافه ، خصوصا مع ملاحظة تصريحهم بجواز ذلك طول ذي الحجة ، إذ لا داعي إلى حمله على إرادة الاجزاء لا الجواز بمعنى عدم الإثم والقول بالقضاء المزبور ليس لأحد من أصحابنا ، نعم في المدارك أنه حكى في التذكرة عن بعض العامة قولا بخروج وقتها بمضي يوم عرفة ، ولا ريب في بطلانه كما لا ريب في بطلان توقيتها بخصوص الأيام التي بعد التشريق ، أو خصوص يوم الحصبة منها ، والتحقيق ما عرفت من عدم وجوب المبادرة للأصل ، وظاهر النصوص والفتاوى ومعاقد الإجماعات فضلا عن التوقيت ، وان كانت هي أحوط ، والله العالم.
ولو صام يومين وأفطر الثالث لا لعذر لم يجزه واستأنف لما