جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨٣ - استحباب الدخول من باب بني شيبة
عليه في دخول الحرم ، قال الصادق عليهالسلام في صحيح معاوية [١] « إذا دخلت المسجد الحرام فادخله حافيا على السكينة والوقار والخشوع ، قال : ومن دخله بخشوع غفر له إن شاء الله ، قلت ما الخشوع؟ قال : السكينة لا تدخل بتكبر » وفي حسنه الآخر [٢] أيضا « من دخلها بسكينة غفر له ذنبه ، قلت كيف يدخلها بسكينة؟ قال : يدخل غير متكبر ولا متجبر » وفي خبر إسحاق [٣] « لا يدخل رجل مكة بسكينة إلا غفر له ، قلت : ما السكينة؟ قال : بتواضع » ولعل دخولها حافيا من التواضع المزبور ، فما في كشف اللثام من التوقف فيه في غير محله ، ثم قال : ويدخل في الحفاء المشي لغة أو عرفا ، وفيه منع ، ضرورة كون المنساق منه نزع النعلين ، بل قوله تعالى [٤] ( فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ) صريح في ذلك ، بل لعل قوله : « انك » تشعر بالحكم السابق ، إذ هو كالتعليل المستفاد منه نحوه.
وعلى كل حال فمما سمعت يعلم استحباب كون ذلك على سكينة ووقار والمراد بهما واحد ، قيل أو أحدهما الخضوع الصوري ، والآخر المعنوي ، والله العالم.
وأن يغتسل لدخول المسجد الحرام كما عرفت الكلام فيه.
وأن يدخل من باب بني شيبة للتأسي والخبر [٥] عن الرضا عليهالسلام
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب مقدمات الطواف ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب مقدمات الطواف الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب مقدمات الطواف الحديث ٢.
[٤] سورة طه ـ الآية ١٢.
[٥] المستدرك ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب مقدمات الطواف ـ الحديث ١.