جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٩ - من لم يتفق له التوالي اقتصر على يوم التروية وعرفة ثم صام الثالث بعد النفر
ولا يشكل الحكم المزبور بأنه لا معنى للبدل قبل تحقق الخطاب بالمبدل خصوصا بعد ظهور الآية في عدم الوجدان عند الأمر بالذبح ، كما دل عليه خبر احمد بن عبد الله الكرخي [١] قال : « قلت للرضا عليهالسلام المتمتع يقدم وليس معه هدي أيصوم ما لم يجب عليه قال : يصير الى يوم النحر ، فان لم يصب فهو ممن لم يجد » وعن علي بن إبراهيم في تفسيره ان من لم يجد الهدي صام ثلاثة أيام بمكة يعني بعد النفر ولم يذكر صومها في غير ذلك ، إلا أن ذلك كله اجتهاد في مقابلة النصوص والفتاوى والإجماع بقسميه ، بل إن أراد علي بن إبراهيم عدم جواز صومها إلا على الوجه المزبور فهو ، ولعله لذا حمل الخبر المزبور على الجواز أو على من وجد الثمن ، على ان الخطاب بالذبح يتحقق بالإحرام بالحج الذي هو أحد أفعاله.
وكيف كان فـ (لو لم يتفق ) صوم اليوم قبل يوم التروية اقتصر على يوم التروية ويوم عرفة ثم صام الثالث بعد النفر كما هو المشهور بل عن ابن إدريس وغيره الإجماع عليه ، وهو الحجة في اغتفار الفصل بالعيد وأيام التشريق في التوالي ، مضافا الى خبر عبد الرحمن بن الحجاج [٢] المنجبر بما عرفت عن الصادق عليهالسلام « فيمن صام يوم التروية ويوم عرفة قال : يجزيه أن يصوم يوما آخر » وخبر يحيى الأزرق أو موثقه [٣] عن أبي الحسن عليهالسلام « سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعا وليس له هدي فصام يوم التروية ويوم عرفة قال : يصوم يوما آخر بعد أيام التشريق » ورواه الصدوق عنه في الحسن انه سأل أبا إبراهيم عليهالسلام ، بل ظاهرها حتى الأخير تناول حال الاختيار كما اعترف
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٥٤ ـ من أبواب الذبح ـ الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٥٢ ـ من أبواب الذبح ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٥٢ ـ من أبواب الذبح ـ الحديث ـ ٢.