جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٧ - حكم المملوك إذا تمتع باذن مولاه
فليصم » والى ذلك يرجع ما في صحيح ابن مسلم [١] عن أحدهما عليهماالسلام « سئله عن المتمتع كم يجزيه؟ قال : شاة ، وسأله عن المتمتع المملوك قال : عليه مثل ما على الحر ، إما ضحية وإما صوم » بعد حمله على إرادة المماثلة في كمية ما يجب عليه وإن اختلفت الكيفية.
وعلى كل حال فلا يتعين الذبح عنه على المولى ، للأصل والإجماع المحكي عن التذكرة المعتضد بنفي علم الخلاف فيه إلا في قول الشافعي عن المنتهى ، وب خبر الحسن العطار [٢] سأل الصادق عليهالسلام « عن رجل أمر مملوكه يتمتع بالعمرة إلى الحج أعليه أن يذبح عنه؟ فقال : لا إن الله عز وجل يقول ( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) [٣] » وهو نص في خلاف المحكي عن الشافعي من تعيين الذبح على المولى ، لإذنه له في التمتع الموجب لذلك ، لأن الاذن في الشيء إذن في لازمه ، والفرض اعتبار العبد ، إذ هو مع أنه اجتهاد يمكن دفعه بأن مقتضى ذلك تعين الصوم عليه ، كما هو المحكي عن بعض العامة لا الذبح عنه ، واحتمال صيرورته مؤسرا بتمليك المولى إياه ذلك واضح الفساد بعد أن عرفت أن العبد لا يملك مطلقا عندنا ، نعم قد سمعت النص والإجماع على مشروعية الذبح عنه ، وبذلك كله يظهر لك أنه ينبغي حمل خبر علي بن أبي حمزة [٤] سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن غلام أخرجته معي فأمرته فتمتع ثم أهل بالحج يوم التروية ولم أذبح عنه فله أن يصوم بعد النفر ، فقال : ذهبت الأيام التي قال الله تعالى ألا كنت أمرته
[١] ذكر صدره في الوسائل في الباب ـ ١ ـ من أبواب الذبح ـ الحديث ١ وذيله في الباب ٢ منها الحديث ٥.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب الذبح ـ الحديث ٣.
[٣] سورة النحل ـ الآية ٧٧.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب الذبح ـ الحديث ٤.