جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٥ - حكم من ذكر في السعي انه لم يتم طوافه
الطواف بالبيت أو الصفا والمروة وجاوزت النصف علمت ذلك الموضع الذي بلغت فإذا هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله » وغير ذلك.
نعم إذا تعمد الحدث كان ممن تعمد القطع ، وفيه الخلاف السابق ، وعن الفقيه ان الحائض تبني مطلقا ، لصحيح ابن مسلم [١] عن الصادق عليهالسلام سأله « عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل من ذلك ثم رأت دما قال : تحفظ مكانها ، فإذا طهرت طافت واعتدت بما مضى » المحمول على النفل كما عن الشيخ أو على غير ذلك ، وقد تقدم الكلام في المسألة فلاحظ وتأمل.
وكذا التفصيل المزبور لو دخل في السعي فذكر انه لم يتم طوافه رجع فأتم طوافه إن كان تجاوز النصف ، ثم تمم السعي تجاوز نصفه أولا ، وإن لم يكن قد تجاوز النصف استأنف الطواف كما عن المبسوط والسرائر والجامع ، ثم استأنف السعي كما في القواعد ومحكي المبسوط ، وعن النهاية والسرائر والتذكرة والتحرير والمنتهى إتمام السعي على التقديرين ، بل قيل هو ظاهر التهذيب والمصنف في كتابيه ، وعلى كل حال لم أعثر هنا على نص بالخصوص في التفصيل المزبور ، ولعله يكفي فيه ما عرفت من التعليل وغيره مما يحكم به على إطلاق موثق إسحاق بن عمار [٢] سأل الصادق عليهالسلام « عن رجل طاف بالبيت ثم خرج الى الصفا فطاف به ثم ذكر انه قد بقي عليه من طوافه شيء فأمره ان يرجع الى البيت فيتم ما بقي من طوافه ، ثم يرجع الى الصفا فيتم ما بقي
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٨٥ ـ من أبواب الطواف ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٦٣ ـ من أبواب الطواف ـ الحديث ٣ مع الاختلاف في اللفظ وذكره بنصه في التهذيب ج ٥ ص ١٣٠ الرقم ٣٢٨.