جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٣ - وجوب الرجوع لو نسي الركعتين خلف المقام ولو شق الرجوع قضاهما حيث ذكر
ولو نسيهما وجب عليه الرجوع بلا خلاف أجده فيه إلا ما يحكى عن الصدوق من الميل الى صلاتهما حيث يذكر ، بل في كشف اللثام الإجماع عليه كما هو الظاهر ، ولعله كذلك لأصالة عدم السقوط مع التمكن من الإتيان بالمأمور به على وجهه ، وصحيح ابن مسلم [١] عن أحدهما ( عليهماالسلام ، قال : « سئل عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصل الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ثم طاف طواف النساء ولم يصل أيضا لذلك الطواف حتى ذكر وهو بالأبطح قال : يرجع الى المقام فيصلي ركعتين » وخبر عبيد بن زرارة [٢] عن أبي عبد الله عليهالسلام « في رجل طاف طواف الفريضة ولم يصل الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ثم طاف طواف النساء فلم يصل الركعتين حتى ذكر بالأبطح يصلي أربع ركعات قال : يرجع فيصلي عند المقام أربعا » ومرسل الطبرسي في المحكي عن مجمعه [٣] عن الصادق عليهالسلام « انه سئل عن الرجل يطوف بالبيت طواف الفريضة ونسي أن يصلي الركعتين عند مقام إبراهيم عليهالسلام فقال : يصليهما ولو بعد أيام ، لأن الله تعالى يقول ( وَاتَّخِذُوا ) الآية » وعن العياشي روايته [٤] ولكن « وجهل ان يصلي » وغيرها من النصوص.
نعم لو شق عليه الرجوع فضلا عما لو تعذر قضاهما حيث ذكر كما في القواعد والنافع ومحكي التهذيب والاستبصار ، ولعله المراد من التعذر في محكي النهاية والمبسوط والسرائر والمهذب والجامع ، لقاعدة الحرج واليسر المشار إليها في صحيح أبي بصير [٥] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل نسي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام وقد قال الله تعالى ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى )
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٧٤ ـ من أبواب الطواف الحديث ٥.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٧٤ ـ من أبواب الطواف الحديث ٧.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٧٤ ـ من أبواب الطواف الحديث ١٩.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٧٤ ـ من أبواب الطواف الحديث ٢٠.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٧٤ ـ من أبواب الطواف الحديث ١٠.