جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٥ - اعتبار النية في الوقوف بالمشعر
وإقامتين من غير نوافل بينهما وحينئذ فيؤخر نوافل المغرب الى ما بعد العشاء بلا خلاف أجده فيه بيننا بل في صريح المدارك وعن ظاهر غيرها الإجماع عليه ، قال الصادق عليهالسلام في صحيح منصور [١] « صلاة المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامتين ، ولا تصل بينهما بشيء ، قال : هكذا صلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم » وفي خبر عنبسة بن مصعب [٢] « سألت أبا عبد الله عن الركعات التي بعد المغرب ليلة المزدلفة فقال : صلها بعد العشاء » لكن في صحيح أبان بن تغلب [٣] « صليت خلف أبي عبد الله عليهالسلام المغرب بالمزدلفة فقام فصلى المغرب ثم صلى العشاء الآخرة ولم يركع بينهما ، ثم صليت خلفه بعد ذلك بسنة ، فلما صلى المغرب قام فتنفل بأربع ركعات » واحتمال كون الثانية في غير المزدلفة كما ترى ، نعم الظاهر إرادة بيان الجواز منه ، وان كان الفضل في الأول وليس هو من قضاء النافلة وقت الفريضة ، وإن كان الأقوى جوازه بناء على امتداد وقتها بامتداد وقت المغرب وان استحب تأخيرها عن العشاء ، وانها لا يخرج وقتها بذهاب الشفق ، وكيف كان فللعامة قول بالجمع بينهما باقامتين ، وآخر بأذان وإقامة ، والثالث بأذان وإقامتين ، ورابع إن جمع بينهما في وقت الأولى فكما قلما وإلا فباقامتين مطلقا ، أو إذا لم يرج اجتماع الناس ، وإلا أذن ، وخامس بإقامة للأولى فقط ، والجميع عدا الثالث باطل لما عرفت ، ولا يجب هذا الجمع عندنا خلافا لأبي حنيفة والثوري ، والله العالم.
وأما الكيفية فالواجب النية على حسب ما عرفته في غيره والمراد أنه يجب النية في الوقوف بالمشعر ولا تجزي النية عند الإحرام كما عساه يظهر
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٥.