جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٩ - كراهة الوقوف راكبا وقاعدا
التأسي عن المعارض اقتضى الوجوب ولا قائل به ، والمعارض كما أسقط الوجوب أسقط الرجحان ، وفيه انه لا تلازم ، وفي خبر محمد بن عيسى [١] المروي عن قرب الاسناد « رأيت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهماالسلام بالموقف على بغلة رافعا يده الى السماء عن يسار والي الموسم حتى انصرف ، وكان في موقف النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وظاهر كفيه الى السماء وهو يلوذ ساعة بعد ساعة بسبابته » ولكن مع ذلك الأولى تركه ، لما سمعته من ظاهر الإجماع في التذكرة والأمر سهل.
ويكره الوقوف في أعلى الجبل الذي قد عرفت ان الأرض أحب الى الكاظم عليهالسلام منه [٢] وما عساه يشعر به خبرا سماعة [٣] من معروفية كون الوقوف في الأسفل ، وان الصعود الى الجبل عند الضيق ، قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليهالسلام : ثم إذا ضاقت عرفة كيف يصنعون؟ قال : يرتفعون إلى الجبل » وتخلصا من شبهة التحريم المحكي عن القاضي إلا لضرورة ، بل في الدروس هو ظاهر ابن إدريس ، والله العالم.
وكذا قد عرفت انه يكره راكبا وقاعدا لما عرفت ، بل ربما ظهر من التذكرة الاتفاق على ذلك ، نعم قد يستحبان باعتبار العوارض.
وكذا يكره الوقوف بها بغير وضوء ، لخبر علي بن جعفر [٤] سأل أخاه عليهالسلام ) « عن الرجل هل يصلح له ان يقف بعرفات على غير وضوء؟ قال :
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب إحرام الحج ـ الحديث ١ عن محمد بن عيسى عن حماد بن عيسى قال : رأيت. إلخ.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب ٧ حرام الحج ـ الحديث ٥.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب إحرام الحج ـ الحديث ٣ و ٤.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب إحرام الحج ـ الحديث ١.