جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٠ - جواز تأخير السعي عن الطواف إلى الغد
إمكان اختصاصه بالعامة الذين لا يعرفون وجوب طواف النساء ، وإرادة المنة على المؤمنين بالنسبة إلى نسائهم الغير العارفات ، وكون المراد أن الاتفاق على فعل طواف الوداع سبب لتمكن الشيعة من طواف النساء ، إذ لولاه لزمتهم التقية بتركه غالبا وعلى كل حال فلا تحل له النساء بدونه حتى العقد سواء كان المكلف به رجلا أو امرأة ، ويحرم حينئذ عليها تمكين الزوج كما تقدم ذلك كله في أحكام الإحرام ، نعم الظاهر اختصاص إجزاء الاستنابة بما إذا لم يكن الترك عمدا ، أما معه فالأصل يقتضي وجوب الرجوع بنفسه كما صرح به في الدروس.
وكيف كان فـ (لو مات ) ولم يقضه بنفسه أو بغيره قضاه وليه بنفسه أو بغيره كما في النافع ومحكي النهاية والسرائر وجوبا بلا خلاف أجده فيه ، لما سمعته من النص ، بل ظاهر صحيح معاوية [١] إجزاء فعل الغير عنه وإن لم يكن باستنابة من الولي ، ولا بأس به ، لأنه من قبيل الديون ، والله العالم.
المسألة الخامسة من طاف كان بالخيار في تأخير السعي ساعة ونحوها بل الى زمان سابق على صدق اسم الغد بلا خلاف أجده فيه ، للأصل وصحيح ابن مسلم [٢] سأل أحدهما ( عليهماالسلام « عن رجل طاف بالبيت فأعيى أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة؟ فقال : نعم » وصحيح ابن سنان [٣] على ما في التهذيب سأل أبا عبد الله عليهالسلام « عن رجل يقدم حاجا وقد اشتد عليه الحر فيطوف بالكعبة أيؤخر السعي الى أن يبرد؟ فقال : لا بأس به ، وربما فعلته ، قال : وربما رأيته يؤخر السعي إلى الليل » ورواه في الكافي والفقيه الى
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٥٨ ـ من أبواب الطواف ـ الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٦٠ ـ من أبواب الطواف ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٦٠ ـ من أبواب الطواف ـ الحديث ـ ١.