جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠١ - حكم الهدي لو عجز عن الوصول إلى النحر
جواز البيع إلا انه وجهه في المسالك بان الواجب كان ذبحه بمحله ، فإذا تعذر سقط ، فيجوز بيعه وتستحب الصدقة بثمنه كما تستحب الصدقة ببعض لحمه ، ثم قال : وهذا الحكم ذكره المصنف والعلامة وجماعة ، وينبغي تقييده بما إذا لم يكن مضمونا كالكفارات والمنذور ، فإنه يجب حينئذ إقامة بدله ، وهذا النوع يمكن جعله فردا من أفراد هدي السياق كما مر ، فلا بد من استثنائه ، إلا أن يحمل على الغالب الظاهر من كون هدي السياق هو المتبرع به ، وقد دل على الحكمين معا صحيحة محمد بن مسلم [١] عن أحدهما عليهماالسلام « سألته عن الهدي الذي يقلد أو يشعر ثم يعطب قال : إن كان تطوعا فليس عليه غيره ، وإن كان جزاء أو نذرا فعليه بدله » وفي حسنة الحلبي [٢] أطلق بيعه والصدقة بثمنه وإهداء هدي آخر ، وحملت على الاستحباب مع أنها مقطوعة ، فلا حجة فيها واستشكل المحقق الشيخ علي في حاشية الكتاب الحكم المذكور بأن هدي السياق صار متعينا نحره ، فكيف يجوز بيعه ، وجوابه أنه مع مدافعته النص الصحيح فلا يسمع أن الواجب إنما هو ذبحه في محله وقد تعذر فيسقط ، نعم ربما أشكل بما تقدم من وجوب ذبحه عند عجزه ، وهو قريب من الكسر ، بل العجز أعم منه ، لكن النص قد ورد بالفرق ، وفيه أولا انا لم نجد نصا فارقا بين الكسر وغيره ، بل صحيحة الحلبي [٣] السابقة مصرحة بالذبح والتعليم على الوجه المذكور مع الكسر كخبر علي بن أبي حمزة [٤] بل عن ظاهر أهل اللغة أنه المراد من العطب الذي وقع عنوانا في النصوص ، قال في القاموس : عطب كفرح هلك
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب الذبح ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٧ ـ من أبواب الذبح ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من أبواب الذبح ـ الحديث ٤.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من أبواب الذبح ـ الحديث ٣.