جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٥ - كراهة تأخير زيارة البيت عن اليوم الثاني
متى يزور البيت؟ قال : يوم النحر أو من الغد ، ولا يؤخر ، والمفرد والقارن ليسا بسواء ، موسع عليهما » وصحيح ابن مسلم [١] عن أبي جعفر عليهالسلام « سألته عن المتمتع متى يزور البيت : قال : يوم النحر » وصحيح منصور بن حازم [٢] « سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لا يبيت المتمتع يوم النحر بمنى حتى يزور البيت » بل عن النهاية والمبسوط والوسيلة والجامع لا يؤخر عنه إلا لعذر ، وإن كان يحتمل أن يريدوا التأكيد.
نعم في المتن والنافع والقواعد فإن أخر أثم كالمحكي عن المفيد والمرتضى من عدم جواز تأخير المتمتع ذلك عن اليوم الثاني ، بل عن التذكرة والمنتهى نسبته إلى علمائنا ، ولعله لما سمعته من النهي في النصوص السابقة ، ولكن الأقوى حمله على الكراهة لا الحرمة ، وفاقا للمحكي عن السرائر والمختلف وغيرهما ، بل في المدارك نسبته إلى سائر المتأخرين ، بل هو خيرة المصنف سابقا ، للأصل وقوله تعالى [٣] ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ) وذو الحجة منها ، فيجوز إيجاد أفعال الحج فيه إلا ما خرج بالدليل ، ولما تقدم من إطلاق نفي البأس عن تأخيره إلى يوم النفر في صحيح ابن سنان [٤] السابق وغيره والتعبير بقول « ينبغي » ونحوه مما هو مستعمل في لسان الكراهة والندب ، مضافا الى صحيح الحلبي [٥] عن أبي عبد الله عليهالسلام « سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح فقال : لا بأس ، أنا ربما أخرته حتى تذهب أيام التشريق ولكن
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب زيارة البيت ـ الحديث ٥.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب زيارة البيت ـ الحديث ـ ٦.
[٣] سورة البقرة ـ الآية ١٩٣.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب زيارة البيت ـ الحديث ٩.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب زيارة البيت ـ الحديث ـ ٢.