جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧ - حكم من أفاض قبل الغروب جاهلا أو ناسيا
الأرزقي عن ابن عباس أن حد عرفات من الجبل المشرف على بطن عرنة بالنون الى جبال عرفات الى وصيق الى ملتقى وصيق ووادي عرنة ، وعن بعضهم أن مقدم مسجد إبراهيم عليهالسلام اوله ليس من عرفة ، ومقتضاه ان ما عدا الأول من عرفات ، فيمكن ان تكون صلاة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فيما كان منه من عرفات ، ويشهد لذلك ما يحكى عنهم من الجواب لأبي يوسف عن إشكاله بمنافاة الصلاة للوقوف من أول الزوال بأنه لا منافاة ، فإن المصلي واقف ، وهو كالصريح في كون المسجد من عرفة بالفاء ، وعن بعض الشافعية ان مقدم هذا المسجد ليس من عرفات ، وآخره منها ، وعن الرافعي الجزم بذلك مع شدة بحقيقة واطلاعه ، كل ذلك مع شدة اختلافهم في الوقوف بعرنة بالنون ، فان لهم فيه أقوالا جمة ، وجملة منها مبنية على دخولها في عرفات ، كل ذلك مضافا الى ما قدمناه ، والى ما في بالي من تضمن بعض النصوص « ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لما جاء إلى نمرة وضرب خباه فيها أمر بمسجد فبني له بأحجار بيض ثم اختلط » فيمكن ان يكون مسجدا غير المسجد الموجود الآن بنمرة المسمى بمسجد إبراهيم عليهالسلام ، أو زيادة فيه كانت في عرنة ، الى غير ذلك مما هو محتمل فيه وفي غيره ، والله العالم بحقيقة الحال.
وكيف كان فـ (لو أفاض قبل الغروب جاهلا أو ناسيا فلا شيء عليه ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل عن ظاهر المنتهى والتذكرة انه موضع وفاق بين العلماء ، مضافا الى الأصل والى أولويته بعدم الفساد من حال العمد الذي ستعرف النص [١] والفتوى على عدمه فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، والى الأصل أيضا في عدم الكفارة التي تترتب غالبا على الذنب المفقود في الثاني ، وفي
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب إحرام الحج.