جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠ - صحة حج من وقف بعرفات قبل الغروب ولم يدرك المشعر إلا بعد الزوال
الحسنة « الحج الأكبر الموقف بعرفة ورمي الجمار » والصحيح أو الحسن عن محمد ابن يحيى [١] عن أبي عبد الله عليهالسلام « أنه قال في رجل لم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى أتى منى فقال : ألم ير الناس لم يكونوا بمنى حين دخلها؟ قلت : فإنه جهل ذلك ، قال : يرجع ، قلت : إن ذلك قد فاته قال : لا بأس » ومرسل محمد بن يحيى الخثعمي [٢] عنه عليهالسلام أيضا « فيمن جهل ولم يقف بالمزدلفة ولم يبت حتى أتى منى قال : يرجع ، قلت : إن ذلك قد فاته قال : لا بأس به » والى رفع الخطأ والنسيان ومعذورية الجاهل وخصوصا في الحج ، بل قيل والى صحيح حريز [٣] عن الصادق عليهالسلام على ما رواه الكليني والشيخ وعلي بن رئاب عنه عليهالسلام على ما رواه الصدوق « من أفاض من عرفات مع الناس ولم يبت معهم بجمع ومضى إلى منى متعمدا أو مستخفا فعليه بدنة » وإن كان لا يخلو من نظر.
وعلى كل حال فلا يعارض ذلك بعموم الصحيح [٤] « إذا فاتك المزدلفة فقد فاتك الحج » وبالمرسل [٥] « الوقوف بالمشعر فريضة ، والوقوف بعرفة سنة » وبمفهوم جملة من النصوص [٦] من أدرك جمعا إما مطلقا أو قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج ، ضرورة وجوب تخصيص ذلك كله بغير الجاهل الذي وقف
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٦.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٥.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٦ ـ من أبواب الوقوف بالمشعر ـ الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ١.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب إحرام الحج ـ الحديث ١٤.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب الوقوف بالمشعر والباب ٢٥ منها الحديث ٢.