الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٥ - الثاني الأخبار التي استدلّ بها على حجّية قول المفضول
وهذه الطائفة أيضاً لا تدلّ على وجوب القبول بمجرّد السماع، فضلًا عن حال التعارض.
هذا حال الآيات الشريفة، والآيات الاخر التي استدلّ بها [١]، أضعف دلالة منهما.
الثاني: الأخبار التي استدلّ بها على حجّية قول المفضول
وأمّا الأخبار فمنها: ما عن «تفسير الإمام عليه السلام» في ذيل قوله تعالى:
«وَ مِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ وَ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ» [٢] والحديث طويل.
وفيه:
(وأمّا مَن كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً على هواه، مطيعاً لأمر مولاه، فللعوام أن يقلّدوه) [٣].
دلّ بإطلاقه على جواز تقليد المفضول إذا وجد فيه الشرائط ولو مع وجود الأفضل، أو مخالفته له في الرأي [٤]
[١] كقوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ» البقرة (٢): ١٥٩، راجع مطارح الأنظار: ٣٠٠ سطر ٣١.
[٢] البقرة (٢): ٧٨.
[٣] تفسير الإمام العسكريّ عليه السلام: ١٢٠، الاحتجاج: ٤٥٧، وسائل الشيعة ١٨: ٩٤، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٠، الحديث ٢٠.
[٤] انظر الفصول الغرويّة: ٤٢٣ سطر ٣٧، وما قرّر في مطارح الأنظار: ٣٠١ سطر ٢٧.