الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠ - فيما استدلّ به على استقلال العاميّ في القضاء وجوابه
قول اللَّه عزّوجلّ: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ».
فقال: (عدل الإمام أن يدافع ما عنده إلى الإمام الذي بعده، وأمر الأئمّة أن يحكموا بالعدل، وأمر الناس أن يتّبعوهم) [١]
. وليس هذا تفسيراً تعبّدياً خلاف ظاهر الآية، بل هو ظاهرها؛ لأنّ الحكومة بين الناس لمّا كانت في جميع الطوائف، شأن الامراء والسلاطين، لايفهم العرف من الآية إلّاكون الخطاب متوجّهاً إليهم، لا إلى الرعيّة الذين ليس لهم أمر وحكم.
ومنها: مفهوم قوله في المائدة: «وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ» [٢].
[١] الفقيه ٣: ٢/ ٢، تهذيب الأحكام ٦: ٢٢٣/ ٥٣٣، وسائل الشيعة ١٨: ٤، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١، الحديث ٦.
[٢] المائدة (٥): ٤٤. وانظر جواهر الكلام ٤٠: ١٥.