الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢ - فيما استدلّ به على استقلال العاميّ في القضاء وجوابه
ومنها: ما روى الصدوق بسنده عن أحمد بن عائذ [١]، وليس في طريقه [٢] إليه من يمكن القدح فيه إلّاالحسن بن عليّ الوشّاء، وقد قال فيه النجاشيّ [٣]: كان
[١] أحمد بن عائذ: هو الشيخ الثقة؛ أبو عليّ أحمد بن عائذ بن حبيب الأحمسيّ العبسيّ البجليّ الكوفيّ. صحب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام ولازم أبا خديجة؛ سالم بن مُكْرَم، وأخذ عنه، وعرف به، كما روى عن الحسين بن المختار، وعمر بن اذينة، وروى عنه أحمد بن محمّد بن أبي نصر، والحسن بن عليّ بن فضال، والوشّاء، ومحمّد بن عمر بن بزيع.
انظر رجال النجّاشي ٩٨/ ٢٤٦، ورجال الشيخ: ١٠٧ و ١٤٣، ومعجم رجال الحديث ٢: ١٢٩- ١٣٠.
[٢] قال الصدوق قدس سره في المشيخة: وما كان فيه عن أحمد بن عائذ، فقد رويته عن أبي رضي اللَّه عنه، عن سعد بن عبد اللَّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن أحمد بن عائذ. مشيخة الصدوق: ١٢٨- ١٢٩.
[٣] النجّاشي: هو الشيخ الجليل الأقدم، العالم المضطلع الخبير؛ أبو العبّاس أحمّد بن عليّ بن أحمد بن العبّاس النجّاشي الأسدي. ولد سنة ٣٧٢ ه وتلمّذ عند أبيه، وأحمد بن عليّ السيرافيّ المعروف بابن نوح وأحمد بن الحسين الغضائريّ، ومحمّد بن النعمان المعروف بالشيخ المفيد والسيّد المرتضى وغيرهم، وروى عنه جماعة من أصحابنا، منهم السيّد ذوالفقار بن معبد الحسينيّ المرزويّ، أحد مشايخ ابن شهر آشوب، كان رحمه الله أحد المشايخ الثقات، والعدول الأثبات، ومن أعظم أركان الجرح والتعديل، وأعلم علماء هذا السبيل، أجمع علماؤنا على الاعتماد عليه، وأطبقوا على الاستناد في أحوال الرجال إليه. وكان رحمه الله لايأخذ عن غير ثقة في الحديث، ولا يعتمد في النقل على المنحرف الضعيف، بل اقتصر على الثقات الأجلّة من الرواة. له كتاب الرجال المعروف برجال النجّاشي، وكتاب الجمعة وما ورد فيه من الأعمال، وكتاب الكوفة وما فيها من الآثار والفضائل ... توفّي رحمه الله بمطيرآباد سنة ٤٥٠ ه.
انظر رجال النجّاشي: ١٠١/ ٢٥٣، ورجال العلّامة الحلّي: ٢٠/ ٥٣، وروضات الجنّات ١: ٦٠- ٦٣، وخاتمة المستدرك ٣: ٥٠١- ٥٠٤.