الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٥ - الإيراد على مختار العلامة الحائري قدس سره
مفاده: «يجوزالعمل بفتاواي الفرعيّة لدى الشكّ» فإنّ كلًاّ منهمايدفع الآخر وينافيه.
وممّا ذكرناه يظهر النظر فيما أفاده: من حكومة استصحاب حجّية الفتوى في المسألة الاصوليّة، على استصحاب حجّيتها في المسائل الفرعيّة؛ فإنّ البيان والإيراد فيهما واحد لدى التأمّل.
هذا مضافاً إلى ما تقدّم: من عدم جريان استصحاب الحجّية؛ لاالعقلائية منها، ولا الشرعيّة [١].
ومنها: أنّ ما أفاده من تقديم الأصل في الفتوى الاصوليّة ولو اريد استصحاب الحكم الظاهريّ بجهة تعليليّة، غير وجيه وإن قلنا: بتقديم الأصل السببيّ في الفرض المتقدّم على الأصل المسبّبي؛ لأنّ نفي المعلول باستصحاب نفي العلّة، مثبت وإن كانت العلّة شرعيّة؛ فإنّ ترتّب المسبّب على السبب، عقليّ ولو كان السبب شرعيّاً.
نعم، لو ورد دليل على «أنّه إذا وجد ذا وجد ذاك» لايكون الأصل مثبتاً، كقوله:
(إذا غلى العصير أو نشّ [٢] حرم) [٣]
وهو في المقام مفقود.
ومنها: أنّ بناءه على جريان استصحاب الكلي الجامع بين الحكم الظاهريّ
[١] تقدّم في الصفحة ١٢٦- ١٢٧.
[٢] أي صوّت عند الغليان، راجع أقرب الموارد ٢: ١٣٠١.
[٣] الكافي ٦: ٤١٩/ ٤، تهذيب الأحكام ٩: ١٢٠/ ٥١٥، وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٩، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرمة، الباب ٣، الحديث ٤، هذا والموجود في المصادر تقديم النشيش على الغليان، فراجع.