الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٤ - إشكال عدم بقاء موضوع الاستصحاب والجواب عنه
عن نقل الأخبار بالمعنى، يتمّ القول: بأنّ القول موضوع للحكم، ويجري الاستصحاب معه [١].
مع أنّ حجّية الأخبار وطريقيّتها إلى الواقع، أيضاً متقوّمتان بجزم الراوي، فلو أخبر أحد الرواة بيننا وبين المعصوم بنحو الترديد، لا يصير خبره أمارة وحجّة على الواقع، ولاجائز العمل.
لكن مع إخباره جزماً، يصير كاشفاً عنه، وجائز العمل ما دام كونه كذلك، سواءً أكان مخبره حيّاً أو ميّتاً، مع عدم بقاء جزمه بعد الموت، لكنّ جزمه حين الإخبار كافٍ في جواز العمل وحجّية قوله دائماً، إلّاإذا رجع عن إخباره الجزميّ.
وهذا جارٍ في الفتوى طابق النعل بالنعل، فقول الفقيه حجة على الواقع وطريق إليه، كإخبار المخبر، وهو باقٍ على طريقيّته بعد الموت، ولو شكّ في جواز العمل به- لأجل احتمال اشتراط الحياة شرعاً- جاز استصحابه، وتمّت أركانه.
وإن شئت قلت: إنّ جزم الفقيه أو إظهاره الفتوى على سبيل الجزم، واسطة في حدوث جواز العمل بقوله وكتابه، وبعد موته نشكّ في بقاء الجواز؛ لأجل الشكّ
[١] مطارح الأنظار: ٢٦٠ سطر ٦.