الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - كلام العلّامة الحائري قدس سره
عن تقليد الأوّل، فقامت عند المقلّد فعلًا أمارة على بطلانه، فلا معنى لبقائه فيها.
كلام العلّامة الحائري قدس سره
هذا، وأمّا شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه،- فبعدما نقل كلام شيخنا الأعظم قدس سره [١]: من كون المقام- إشكالًا وجواباً- نظير ما قيل [٢] في شمول أدلّة حجّية خبر الثقة، لخبر السيّد [٣] بعدم حجّيته [٤]، وأجاب عنه بمثل ما أجاب في
[١] مطارح الأنظار: ٢٧٢ سطر ٢٣.
[٢] فرائد الاصول: ٧٤ سطر ١٤، حاشية الآخوند على الرسائل: ٦٣ سطر ٥، فوائد الاصول ٣: ١٧٧.
[٣] المراد به سيّد علماء الامّة، وعلم هداها، الإمام الفقيه، المتكلّم الأديب؛ أبوالقاسم عليّ بن الحسين بن موسى الموسوي المرتضى. ولد سنة ٣٥٥ ه، وتخرّج بالشيخ المفيد قدس سره، حتّى تفرّد بالعلوم، وحاز منها ما لم يدانه فيها أحد. كان رحمه الله معروفاً بالعلم مع العمل الكثير في السرّ، وبالمواظبة على تلاوة القرآن، وقيام اللّيل، وإفادة العلم، مع ما كان عليه من البلاغة وفصاحة اللهجة. انتهت إليه الرئاسة في المجدوالشرف والعلم والأدب والفضل والكرم، ولمّا يبلغ العشرين. وهو أوّل من جعل داره داراً للعلم، وقدّرها للمناظرة، كما أ نّه طاب ثراه أوّل من بسط كلام الشيعة الإماميّة في الفقه، وناظر الخصوم، واستخرج الغوامض، وقيّد المسائل، لذا عدّه ابن الأثير مجدّدمذهب الإماميّة على رأس المائة الرابعة للهجرة. له كتب في علوم القرآن وتفسيره والكلام والفقه واصوله والأدب والشعر، تنوف على الثمانين كتاباً توفيّ رحمه الله سنة ٤٣٦ ه.
انظر فهرست الشيخ ٩٨/ ٤٢١، وجامع الاصول ١١: ٣٢٣، وتتمّة اليتيمة ١: ٥٣، ولسان الميزان ٤: ٢٢٣.
[٤] الذريعة إلى اصول الشريعة ٢: ٥٢٨ وما بعدها، رسائل الشريف المرتضى، ضمن المجموعة الاولى: ٢٤ والمجموعة الثالثة: ٣٠٩.