الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢ - تداول الاجتهاد في عصر الأئمّة عليهم السلام
ولا ضرار) [١]
و
(رفع عن امّتي تسعة) [٢]
، وأمثالها اصول، وما في كتب القوم من الفروع الكثيرة المستنبطة منها تفريعات، فهذا الأمر كان في زمن الصادق والرضا- عليهما الصلاة والسلام- مثل ما في زماننا، إلّامع تفاوت في كثرة التفريعات وقلّتها، وهو متحقّق بين المجتهدين في عصرنا أيضاً.
ومنها: ما عن «عيون الأخبار» بإسناده عن الرضا عليه السلام قال:
(من ردّ متشابه القرآن إلى محكمه فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ).
ثمّ قال:
(إنّ في أخبارنا محكماً كمحكم القرآن، ومتشابهاً كمتشابه القرآن، فردّوا متشابهها إلى محكمها، ولا تتّبعوا متشابهها دون محكمها فتضلّوا) [٣].
و معلوم: أنّ ردّ المتشابه إلى المحكم، وجعل أحد الكلامين قرينة على الآخر، لايكون إلّابالاجتهاد، كالذي يتداول في هذا الزمان.
ومنها: ما عن «معاني الأخبار» بإسناده عن داود بن فرقد قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول:
(أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا؛ إنّ الكلمة لتنصرف على وجوه، فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب) [٤].
[١] الكافي ٥: ٢٩٢/ ٢، الفقيه ٣: ١٤٧/ ١٨، تهذيب الأحكام ٧: ١٤٦/ ٣٦، وسائل الشيعة ١٧: ٣٤١، كتاب إحياء الموات، أبواب إحياء الموات، الباب ١٢، الحديث ٣.
[٢] توحيد الصدوق: ٣٥٣/ ٢٤، الخصال: ٤١٧/ ٩، وسائل الشيعة ١١: ٢٩٥، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس وما يناسبه، الباب ٥٦، الحديث ١.
[٣] عيون أخبار الرضا عليه السلام ١: ٢٩٠/ ٣٩، وسائل الشيعة ١٨: ٨٢، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢٢.
[٤] معاني الأخبار: ١/ ١، وسائل الشيعة ١٨: ٨٤، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢٧.