الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١ - تداول الاجتهاد في عصر الأئمّة عليهم السلام
وعنه عن «كتاب أحمد بن محمّد بن أبي نصر» [١] عن الرضا عليه السلام قال:
(علينا إلقاء الاصول، وعليكم التفريع) [٢].
ولا ريب في أنّ التفريع على الاصول هو الاجتهاد، وليس الاجتهاد في عصرنا إلّاذلك، فمثل قوله:
(لا ينقض اليقين بالشكّ) [٣]
أصل، والأحكام التي يستنبطها المجتهدون منه هي التفريعات، وليس التفريع هو الحكم بالأشباه والنظائر كالقياس، بل هو استنباط المصاديق والمتفرّعات من الكبريات الكلّية.
فقوله:
(على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي) [٤]
، و
(لا ضرر
[١] أبو نصر: هو الشيخ العالم الفقيه الثقة؛ أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عمرو بن أبي نصر زيد البزنطيّ الكوفيّ. صحب الإمام الكاظم عليه السلام، ووقف عليه بعد وفاته، ولكنّه رجع لمّا ظهرت المعجزات على يد الرضا عليه السلام الدالّة على صحّة إمامته، فالتزم بالحجّة وقال بإمامته وإمامة مَن بعده من ولده، وصار عظيم المنزلة عنده وعند ابنه الإمام الجواد صلوات اللَّه عليهما، وهو ممّن أجمع أصحابنا على تصديقهم، والإقرار لهم بالفقه والعلم، روى عن أبان بن عثمان، وحنان بن سدير، وهشام بن سالم، وروى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن محمّد بن خالد، ومحمّد بن عيسى بن عبيد، ويعقوب بن يزيد. مات البزنطي رضى الله عنه سنة ٢٢١ ه.
انظر رجال النجّاشي: ٧٥/ ١٨٠، والغيبة، الشيخ الطوسي: ٤٧- ٤٨، ورجال الكشّي ٢: ٨٣٠، ومعجم رجال الحديث ٢: ٢٣٦- ٢٣٨.
[٢] مستطرفات السرائر: ٥٨/ ٢١، وسائل الشيعة ١٨: ٥٢، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٦، الحديث ٥٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٨/ ١١، وسائل الشيعة ١: ١٧٤، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ١.
[٤] عوالي اللآلي ١: ٢٢٤، ٣٨٩ و ٢: ٣٤٥ و ٣: ٢٤٦، ٢٥١، مستدرك الوسائل ١٢: ٨ و ١٧: ٨٨، كتاب الغصب، أبواب الغصب، الباب ١، الحديث ٤.