الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩ - الأمر الثالث البحث حول منصب القضاء والحكومة
غيره ونفوذ حكمه وقضائه تحتاج إلى جعله.
وقد نصب النبيَّ للخلافة والحكومة مطلقاً؛ قضاءً كانت أو غيره، فهو صلّى اللَّه عليه وآله سلطان من قبل اللَّه تعالى على العباد بجعله؛ قال تعالى:
«النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» [١].
وَقال: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ» [٢].
وَ قالَ: «فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً» [٣].
ثمّ بعد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان الأئمّة عليهم السلام- واحداً بعد واحد- سلطاناً وحاكماً على العباد، ونافذاً حكمهم من قبل نصب اللَّه تعالى ونصب النبيّ؛ بمقتضى الآية المتقدّمة، والروايات المتواترة بين الفريقين عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم
( إنّي تارك فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا بعدي؛ الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر؛ كتاب اللَّه حبل محدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ألا وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض).
( لا يزال الدين قائماً حتّى يكون اثنا عشر خليفة من قريش). [٤]، واصول المذهب،
[١] الأحزاب (٣٣): ٦.
[٢] النساء (٤): ٥٩.
[٣] النساء (٤): ٦٥.
[٤] كقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
(إنّي تارك فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا بعدي؛ الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر؛ كتاب اللَّه حبل محدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ألا وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض).
انظر سنن الترمذي ٥: ٣٢٧/ ٣٨٧٤، والشفا، القاضي عياضي (ط. الفارابي) ٢: ١٠٥، والدر المنثور، السيوطي ٢: ٦٠، ومشكاة المصابيح، التبريزي (ط. المكتب الاسلامي): ٦١٤٤، وإتحاف السادة المتّقين، الزبيدي (اوفسيت لبنان) ١٠: ٥٠٧، والأمالي، الشجريّ (بيروت) ١: ١٥٢، وكنز العمّال ١: ١٧٣/ ٨٧٣، والكافي ١: ٢٣٣/ ٣، والأمالي، الشيخ الطوسي: ١٦٢ (مع فوارق يسيرة).
وكقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
(لا يزال الدين قائماً حتّى يكون اثنا عشر خليفة من قريش).
انظر مسند أحمد بن حنبل ٥: ٨٦، ودلائل النبوّة، البيهقيّ (ط. دار الكتب العلمية) ٦: ٣٢٤، والمعجم الكبير، الطبراني ٢: ٢١٨/ ١٨٩٦، وصحيح مسلم ٤: ١٠٠- ١٠٢، وكنز العمّال ١٢: ٣٣/ ٣٣٨٥٥، والسلسلة الصحيحة، الألباني (ط. المكتب الإسلامي): ٩٦٤، والكافي ١: ٤٤١- ٤٤٩، والخصال: ٤٦٥- ٤٨٠ (مع فوارق يسيرة).