الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١ - القضاء والحكومة في زمان الغيبة
وتدلّ عليه أيضاً صحيحة سليمان بن خالد [١]، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
(اتّقوا الحكومة؛ فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء، العادل في المسلمين؛ لنبيّ، أو وصيّ نبيّ) [٢].
ورواية إسحاق بن عمّار [٣]، عن أبي عبد اللَّه عليه السلامقال: (قال أميرالمؤمنين لشريح: [٤]
يا شريح، قد جلست مجلساً لا يجلسه إلّانبيّ أو وصيّ نبيّ أو شقيّ
) [٥]
[١] سليمان بن خالد: هو الثقة الوجيه الفقيه المقرئ؛ أبو الربيع سليمان بن خالد بن دهقان بن نافلة. روى عن الباقر والصادق عليهما السلام، وكان من خاصّة الإمام الصادق عليه السلام وبطانته، وثقاته الفقهاء الصالحين. خرج مع زيد بن عليّ رضوان اللَّه عليه فقطعت يده، ولذا سمي «بالأقطع» وروى عنهما عليهما السلام وعن أبي بصير، وروى عنه إسحاق بن عمّار وجميل بن درّاج، وهشام بن سالم، مات في حياة الصادق عليه السلام فتوجّع لفقده، ودعا لولده، وأوصى بهم أصحابه.
انظر الإرشاد: ٢٨٨، ورجال النجاشي: ١٨٣/ ٤٨٤، ومعجم رجال الحديث ٨: ٢٥٢.
[٢] الكافي ٧: ٤٠٦/ ١، الفقيه ٣: ٤/ ٧، تهذيب الأحكام ٦: ٢١٧/ ٥١١، وسائل الشيعة ١٨: ٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٣، الحديث ٣.
[٣] إسحاق بن عمار: هو الشيخ الفاضل الثقة؛ أبو يعقوب إسحاق بن عمّار بن حيّان الصيرفي الكوفي، مولى بني تغلب، جمع اللَّه له الدنيا والآخرة؛ فكان من بيت كبير من بيوت الشيعة، ثريّاً ورعاً تقيّاً. روى عن الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام وعن أبي بصير، وعبد اللَّه بن أبي يعفور، وعمر بن يزيد ... وروى عنه، إبراهيم بن مهزم، وعليّ بن رئاب، ويونس بن عبد الرحمان.
انظر رجال النجّاشي ٧١: ١٦٩، ورجال الكشّي ٢: ٧٠٥، ومعجم رجال الحديث ٣: ٥٤- ٥٦.
[٤] شريح: هو أبو امية؛ شريح بن الحارث (أو ابن شرحبيل، أو شراحيل) ابن قيس الكندي الكوفيّ القاضي. أدرك النبي صلى الله عليه و آله و سلم ولم يلقه، وكان شاعراً محسناً قائفاً، استقضاه عمر بن الخطّاب على الكوفة ومن بعده عثمان، ثمّ أراد أمير المؤمنين عليه السلام عزله فلم يتيسّر له؛ لأنّ أهل الكوفة قالوا له عليه السلام: «لا تعزله؛ لأنّه منصوب من قبل عمر، وبايعناك على أن لا تغيّر شيئاً قرّره الشيخان» ثمّ ولي القضاء لمعاوية، ويزيد، وعبد الملك، ولمّا تولّى المختار بن أبي عبيدة الثقفي، نفاه عن الكوفة إلى «بانقيا» التي لم يكن فيها غير اليهود، فقضى بينهم مدّة شهرين، فلمّا قتل المختار وتولّى الحجّاج إمارة الكوفة ردّه إليها واستقضاه، فاستعفاه شريح، وكان قد شاخ وهرم، فلم يقضِ بين اثنين حتّى مات في حدود سنة ٨٠ ه.
انظر تهذيب الكمال في أسماء الرجال ١٢: ٤٣٥/ ٢٧٢٥، وتنقيح المقال ٢: ٨٣، وقاموس الرجال ٥: ٤٠٥- ٤٠٨.
[٥] الكافي ٧: ٤٠٦/ ٢، الفقيه ٣: ٤/ ٨ المقنع: ٣٩٥، تهذيب الأحكام ٦: ٢١٧/ ٥٠٩، وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٣، الحديث ٢.