الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٠ - التمسّك بالاستصحاب على الجواز
التمسّك بالاستصحاب على الجواز
فنقول: قد قرّر الأصل بوجوه:
منها: أنّ المجتهد الفلانيّ، كان جائز التقليد لكلّ مكلّف عامّي في زمان حياته، فيستصحب إلى ما بعد موته.
ومنها: أنّ الأخذ بفتوى المجتهد الفلانيّ، كان جائزاً في زمان حياته فيستصحب.
ومنها: أنّ لكلّ مقلِّد جواز الرجوع إليه في زمان حياته، وبعدها كما كان.
إلى غير ذلك من الوجوه المتقاربة [١].
وقد يستشكل: بأنّ جواز التقليد لكلّ بالغ عاقل، إن كان بنحو القضيّة الخارجيّة؛ بمعنى أنّ كلّ مكلّف كان موجوداً في زمانه جاز له الرجوع إليه، فلا يفيد بالنسبة إلى الموجودين بعد حياته في الأعصار المتأخّرة، وبعبارة اخرى:
الدليل أخصّ من المدّعى.
وإن كان بنحو القضيّة الحقيقيّة؛ أي «كلّ من وجد في الخارج، وكان مكلّفاً في كلّ زمان، كان له تقليد المجتهد الفلاني» فإن اريد إجراء الاستصحاب التنجيزيّ فلا يمكن؛ لعدم إدراك المتأخّرين زمان حياته، فلا يقين بالنسبة إليهم.
[١] راجع الفصول الغرويّة: ٤٢٢ سطر ٣٠، مفاتيح الاصول: ٦٢٤ سطر ١٥، مطارح الأنظار: ٢٥٩ سطر ١٥، درر الفوائد: ٧٠٤، مقالات الاصول ٢: ٢٠٨ سطر ١٢، رسالة الاجتهاد والتقليد، المحقّق الأصفهاني، ضمن بحوث في الاصول: ٢١، مستمسك العروة الوثقى ١: ١٥.