الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢ - الاستدلال بروايتي القدّاح وأبي البختريّ
الآتية [١].
فاعتبارالاجتهاد المطلق سواء كان بمعنى الملكة أو بمعنى العلم الفعليّ، ممّا لا دليل عليه، بل الأدلّة على خلافه، نعم لا إشكال في اعتبار علمه بجميع ما وليه.
ثمّ إنّ الرواية لمّا كانت في مقام التحديد وبيان المعرِّف للمنصوب، يجب أخذ جميع القيود فيها قيداً إلّاما يدلّ العقل أو يفهم العرف عدم دخالته كما أشرنا إليه، وفقه الحديث كَمَلًا وبيان الأحكام المستفادة منه، موكول إلى كتاب القضاء.
الاستدلال بروايتي القدّاح وأبي البختريّ
وممّا يمكن الاستدلال عليه للمطلوب صحيحة القدّاح
( نور في ظلمات الأرض) [٢] وضعيفة أبي البختريّ [٣]
[١] تأتي في الصفحة ٣٤- ٣٨.
[٢] القدّاح: هو الشيخ الثقة؛ عبد اللَّه بن ميمون بن الأسود المكّي، مولى بني مخزوم. كان يبري القداح (أي السهام قبل أن تُراشَ وتركّب نُصولها) فعرف «بالقدّاح». وقد ورد أنّ الإمام الصادق عليه السلام وصفه بأنّه
(نور في ظلمات الأرض)
روى عنه عليه السلام وعن أبي عبيدة الحذّاء، وروى عنه جعفر بن محمّد الأشعري، والحسن بن عليّ بن فضّال، وعبد اللَّه بن المغيرة.
انظر رجال النجّاشي: ٢١٣/ ٥٥٧، ورجال الكشّي ٢: ٥١٤ و ٦٨٧، ومعجم رجال الحديث ١٠: ٣٥٦- ٣٥٧.
[٣] أبو البختريّ: هو وهب بن وهب القاضي القرشيّ المدنيّ، روى عن الصادق عليه السلام، وكان من أكذب أهل البريّة عامّياً، إلّاأنّ له عنه عليه السلام أحاديث كلّها يوثق بها، كما عن ابن الغضائريّ، وله أحاديث مع الرشيد في الكذب، وكان الصادق عليه السلام قد تزوّج بأمّ وهب، روى عنه الحسن بن محبوب، وعثمان بن عيسى، ومحمّد بن أبي عمير.
انظر رجال النجّاشي: ٤٣٠/ ١١٥٥، ورجال الكشّي ٢: ٥٩٧، ورجال الشيخ: ٣٢٧/ ١٩، ومجمع الرجال ٦: ١٩٨.