الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١ - في حال المجتهدين المتساويين مع اختلاف فتواهما
في حال المجتهدين المتساويين مع اختلاف فتواهما
وأمّا في المتساويين، فالقاعدة وإن اقتضت تساقطهما مع التعارض، والرجوع إلى الاحتياط لو أمكن، وإلى غيره من القواعد مع عدمه، لكن الظاهر أنّ الاحتياط مرغوب عنه، وأنّ المسلّم عندهم حجّية قولهما في حال التعارض [١]، فلابدّ من الأخذ بأحدهما؛ والقول بحجّيته التخييريّة.
وقد يقال: بدلالة قوله في مثل رواية أحمد بن حاتم بن ماهويه:
(فاصمدا في دينكما على كلّ مسنّ في حبنّا) [٢]
- وغيرها من الروايات العامّة [٣]- على المطلوب؛ فإنّ إطلاقها شامل لحال التعارض.
والفرق بينهما وبين أدلّة حجيّة خبر الثقة- حيث أنكرنا إطلاقها لحال التعارض [٤]- أنّ الطبيعة في حجّية خبر الثقة اخذت بنحو الوجود الساري، فكلّ فرد من الأخبار مشمول لأدلّة الحجّية تعييناً، فلا يعقل جعل الحجّية التعيينيّة في
[١] مناهج الأحكام والاصول المحقّق النراقيّ: ٣٠٠ السطر الأخير، مستمسك العروة الوثقى ١: ٦١.
[٢] رجال الكشّي ١: ١٥، وسائل الشيعة ١٨: ١١٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٤٥.
[٣] كصدر مقبولة ابن حنظلة، ومشهورة أبي خديجة، والتوقيع الشريف، وخبر تفسير العسكريّ عليه السلام، وقد تقدّمت في الصفحة ٩٥- ٩٩.
[٤] درر الفوائد: ٦٤٨.