الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢ - القضاء والحكومة في زمان الغيبة
فلابدّ في الإخراج من الأصل والأدلّة من دليل معتبر.
فنقول: إنّا نعلم علماً ضروريّاً؛ بأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم المبعوث بالنبوّة الختميّة أكمل النبوّات وأتمّ الأديان، بعد عدم إهماله جميع ما يحتاج إليه البشر حتّى آداب النوم والطعام، وحتّى أرش الخدش
( صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول اللَّه( ص) وإملائه، من فلق فيه، وخطّ عليّ بيمينه، فيها كلّ حلال وحرام، وكلّ شيء يحتاج الناس إليه؛ حتّى الأرش في الخدش ...). [١]، لا يمكن أن يهمل هذا الأمر المهمّ الذي يكون من أهمّ ما تحتاج إليه الامّة ليلًا ونهاراً، فلو أهمل- والعياذ باللَّه- مثل هذا الأمر المهمّ؛ أي أمر السياسة والقضاء، لكان تشريعه ناقصاً، وكان مخالفاً لخطبته في حجّة الوداع
( أيُّها الناس، واللَّه ما من شيء يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم من النار إلّاوقد أمرتكم به، وما من شيء يقرّبكم من النار ويباعدكم من الجنّة إلّاوقد نهيتكم عنه ...). [٢]
[١] ففي الكافي: قلت: جعلت فداك، وما الجامعة؟. قال:
(صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول اللَّه (ص) وإملائه، من فلق فيه، وخطّ عليّ بيمينه، فيها كلّ حلال وحرام، وكلّ شيء يحتاج الناس إليه؛ حتّى الأرش في الخدش ...).
الكافي ١: ١٨٦/ ١، وسائل الشيعة ١٩: ٢٧١، كتاب الدّيات، أبواب ديات الأعضاء، الباب ٤٨، الحديث ١.
[٢] أي قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
(أيُّها الناس، واللَّه ما من شيء يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم من النار إلّاوقد أمرتكم به، وما من شيء يقرّبكم من النار ويباعدكم من الجنّة إلّاوقد نهيتكم عنه ...).
انظر الكافي ٢: ٦/ ٢، والمحاسن ٢٧٨/ ٣٩٩، وبحار الأنوار ٢: ١٧١/ ١١ و ٦٧: ٩٦/ ٣.